Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulum wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 1, halaman 172

  1. الحديث الرابع

عمل، وقد يُسلك بأهل السعادة طريق أهل الشقاء حتَّى يقالَ: ما أشبههم بهم، بل هم منهم، وتُدركهم السعادة فتستنقذُهم، وقد يسلك بأهل الشقاءِ طريق أهل السعادة حتَّى يقالَ: ما أشبههم بهم بل هم منهم ويُدركهم الشقاء، من كتبه الله سعيدًا في أمِّ الكتاب لم يُخرجه من الدُّنيا حتَّى يستعمِلَه بعملٍ يُسعِدُه قبلَ موته ولو بفَواقِ ناقة، ثم قال: الأعمال بخواتيمها، الأعمالُ بخواتيمها". وخرَّجه البزار في "مسنده" (¬١) بهذا المعنى أيضًا من حديث ابن عمر عن النبي ﷺ.

وفي "الصحيحين" عن سهل بن سعد أن النبيَّ ﷺ التقى هو والمشركون وفي أصحابه رجلٌ لا يدع شاذَّةً ولا فاذَّةً إلا اتبعها يَضرِبُها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلانٌ، فقال رسول الله ﷺ: "هو من أهل النَّار"، فقال رجلٌ من القوم: أنا صاحبُه، فاتَّبعه، فجُرِحَ الرجل جرحًا شديدًا، فاستعجلَ الموت، فوضعَ نصلَ سيفه على الأرض وذُبابَه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه، فخرج الرَّجلُ إلى رسول الله ﷺ، فقال: أشهد أنك رسولُ الله، وقصَّ عليه القصةَ، فقال رسول الله ﷺ: "إن الرجل ليعمل عملَ أهل الجنَّةِ فيما يبدو للنَّاس وهو من أهل النَّار، وإنَّ الرجل ليعمل عملَ أهل النَّار فيما يبدو للنَّاس، وهو من أهل الجنَّة" زاد البخاري في رواية له: "إنَّما الأعمال بالخواتيم" (¬٢).

وقوله: "فيما يبدو للناس" إشارةٌ إلى أن باطنَ الأمر يكونُ بخلافِ ذلك، وأن خاتمة السُّوءِ تكونُ بسبب دسيسةٍ باطنة للعبد لا يطلع عليها النَّاس، إما من جهة

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط، ج 1، ص 172 (SanadKitab #4268, hlm. urut 166)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.