Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulum wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 1, halaman 174

  1. الحديث الرابع

وكان مالك بنُ دينار يقومُ طُولَ ليلهِ قابضًا على لحيته، ويقول: يا ربِّ، قد علمتَ ساكنَ الجنَّة من ساكن النَّار، ففي أيِّ الدَّارين منزلُ مالك؟ (¬١).

قال حاتمٌ الأصمُّ: مَنْ خلا قلبُه من ذكر أربعة أخطار، فهو مغترٌّ، فلا يأمن الشقاء: الأوَّل: خطرُ يوم الميثاق حين قال: هؤلاء في الجنَّة ولا أبالي، وهؤلاء في النَّار ولا أبالي، فلا يعلم في أيِّ الفريقين كان، والثاني: حين خلق في ظلمات ثلاث، فنودي الملك بالسعادة والشَّقاوة، ولا يدري: أمن الأشقياء هو أم من السعداء؟ والثالث: ذكر هول المطلع، ولا يدري أيبشر برضا الله أو بسخطه؟ والرابع: يوم يَصدُرُ النَّاسُ أشتاتًا، ولا يدري، أيّ الطريقين يُسلك به.

وقال سهل التُّستريُّ: المريدُ يخافُ أن يُبتلى بالمعاصي، والعارف يخافُ أن يُبتلى بالكُفر.

ومن هنا كان الصحابة ومَنْ بعدهم من السلف الصالح يخافون على أنفسهم النفاق ويشتد قلقهم وجزَعُهم منه، فالمؤمن يخاف على نفسه النفاقَ الأصغرَ، ويخاف أن يغلب ذلك عليه عندَ الخاتمة، فيخرجه إلى النفاق الأكبر، كما تقدم أن دسائس السوء الخفية تُوجِبُ سُوءَ الخاتمة، وقد كان النبيُّ ﷺ يُكثرُ أن يقول في دعائه: "يا مقلِّب القلوب ثبت قلبي على دينك" فقيل له: يا نبيَّ الله آمنا بك وبما جئتَ به، فهل تخافُ علينا؟ فقال: "نعم، إنَّ القُلوبَ بين أصبعين من أصابع الله ﷿ يُقلِّبها كيف يشاء" خرَّجه الإِمام أحمد والترمذيّ من حديث أنس (¬٢).

وخرج الإِمام أحمد من حديث أمِّ سلمة أن النَّبيَّ ﷺ كان يُكثِرُ في دعائه أن يقول: "اللهُمَّ مقلِّبَ القلوب، ثبِّت قلبي على دينك"، فقلت: يا رسول الله،

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط، ج 1، ص 174 (SanadKitab #4268, hlm. urut 168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.