Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulum wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 1, halaman 209

  1. الحديث السادس

وقال أبو الدرداء: تمامُ التقوى أن يتقي الله العبدُ، حتّى يتقيَه مِنْ مثقال ذرَّة، وحتى يتركَ بعضَ ما يرى أنَّه حلال، خشيةَ أن يكون حرامًا، حجابًا بينه وبمنَ الحرام.

وقال الحسنُ: ما زالتِ التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الحرام.

وقال الثوري: إنَّما سُموا المتقين لأنهم اتَّقَوْا ما لا يُتقى (¬١). وروي عن ابن عمر قال: إنِّي لأحبُّ أن أدعَ بيني وبين الحرام سترةً من الحلال لا أخرقها.

وقال ميمون بن مهران: لا يسلم للرجل الحلالُ حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزًا من الحلال (¬٢).

وقال سفيان بن عيينة: لا يصيب عبدٌ حقيقة الإِيمان حتى يجعل بينه وبينَ الحرام حاجزًا من الحلال، وحتى يدعَ الإثم وما تشابه منه (¬٣).

ويستدلُّ بهذا الحديثِ مَنْ يذهب إلى سدِّ الذرائع إلى المحرَّمات وتحريم الوسائل إليها، ويَدُلُّ على ذلك أيضًا من قواعدِ الشريعة تحريمُ قليلِ ما يُسكر كثيرُه، وتحريمُ الخلوة بالأجنبية، وتحريمُ الصَّلاة بعد الصُّبح وبعدَ العصرِ سدًّا لذريعة الصَّلاة عندَ طُلوع الشمس وعندَ غروبها، ومنعُ الصَّائم من المباشرة إذا كانت تحرِّكُ شهوتَه، ومنع كثيرٍ من العلماءِ مباشرةَ الحائضِ فيما بين سرّتها ورُكبتها إلَّا مِنْ وراء حائلٍ، كما كان النبيُّ ﷺ يأمر امرأتَه إذا كانت حائضًا أن تتَّزر، فيباشِرُها مِنْ فوق الإزار (¬٤).

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط، ج 1، ص 209 (SanadKitab #4268, hlm. urut 203)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.