الذين رَسَخَ الإيمانُ في قلوبهم، فنُهُوا عَنِ المسألة، كما في "صحيح مسلم" (¬١) عن النَّوَّاس بنِ سمعان، قال: أقمتُ مع رسول الله ﷺ بالمدينة سنة ما يمنعني منَ الهجرة إلَّا المسألةُ، كان أحدُنا إذا هاجر لم يسأل النبيِّ ﷺ.
وفيه أيضًا عن أنسٍ، قال: نُهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيءٍ، فكان يُعجِبُنا أن يجيءَ الرجلُ مِنْ أهل البادية العاقل، فيسأله ونحنُ نَسْمَعُ (¬٢).
وفي "المسند" عن أبي أُمامة قال: كان الله قد أنزل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] قال: فكنَّا قد كرهنا كثيرًا مِنْ مسألته، واتَّقينا ذلك حين أنزل الله على نبيه ﷺ قال: فأتينا أعرابيًا، فرشوناه بُردًا، ثمَّ قلنا له: سلَ النبيِّ ﷺ وذكر حديثًا (¬٣)
وفي "مسند أبي يعلى" عن البراء بن عازب، قال: إنْ كان لتأتي عليَّ السنةُ أريد أن أسألَ رسولَ الله ﷺ عن شي، فَأتهيب منه، وإن كنَّا لنتمنَّى الأعرابَ (¬٤).
وفي "مسند البزار" (¬٥) عن ابن عباسٍ قال: ما رأيت قومًا خيرًا من أصحاب