Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulum wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 1, halaman 410

  1. الحديث الثامن عشر

يا مُدمِنَ الذَّنْبِ أما تَستَحِي … والله في الخَلْوَةِ ثَانِيكَا

غَرَّكَ مِنْ رَبِّكَ إمْهَالُهُ … وسَتْرُهُ طُولَ مَساوِيكَا

والمقصود أن النبيَّ ﷺ لما وصَّى معاذًا بتقوى الله سِرًّا وعلانيةً، أرشده إلى ما يُعينه على ذلك وهو أن يستحيَ من الله كما يستحي من رجلٍ ذي هيبةٍ من قومه. ومعنى ذلك أن يستشعِرَ دائمًا بقلبه قُرْبَ الله منه واطلاعه عليه فيستحيي من نظره إليه.

وقد امتثل معاذُ ما وصَّاه به النبي ﷺ، وكان عمر قد بعثه على عَمَلٍ، فقدم وليس معه شيء، فعاتبته امرأتُه، فقال: كان معي ضاغط، يعني: من يُضيق عليّ، ويمنعني من أخذ شي وإنما أراد معاذ ربَّه ﷿، فظنت امرأتُه أن عُمَر بعث معه رقيبًا، فقامت تشكوه إلى الناس.

ومن صار له هذا المقام حالًا دائمًا أو غالبًا، فهو من المحسنين الذين يعبدون الله كأنَّهم يرونه، ومن المحسنين الذين يجتنبون كبائرَ الإثم والفواحِشَ إلا اللممَ.

وفي الجملة فتقوى الله في السرِّ هو علامةُ كمالِ الإيمانِ، وله تأثيرٌ عظيم في إلقاء الله لصاحبه الثناءَ في قلوب المؤمنين. وفي الحديث: "ما أسَرَّ عبدٌ سَريرةً إلا ألبسه الله رِداءَها علانيةً إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًا فشرًا" (¬١) رُوي هذا مرفوعًا، ورُوي عن ابن مسعود من قوله.

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط، ج 1، ص 410 (SanadKitab #4268, hlm. urut 404)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.