Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulum wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 1, halaman 419

  1. الحديث الثامن عشر

والظاهر أن هذا في حقِّ التائبِ، لأن الاعترافَ يقتضي الندم، وفي حديث عائشة عن النبيِّ ﷺ قال: "إن العبدَ إذا اعترف بذنبه، ثم تابَ، تاب الله عليه" (¬١)، والصحيح قولُ الأكثرين.

وهذه الآيات لا تدلُّ على عدم القطع، فإن الكريمَ إذا أطمع، لم يقطع من رجائه المطمع، ومِنْ هنا قال ابنُ عباس: إن "عسى" من الله واجبة، نقله عنه عليُّ بن أبي طلحة (¬٢). وقد ورد جزاءُ الإيمان والعمل الصالح بلفظ: "عسى" أيضًا، ولم يدل ذلك على أنه غيرُ مقطوع به، كما في قوله: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨)﴾ [التوبة: ١٨].

وأما قوله: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، فإنَّ التائب ممن شاء أن يغفرَ له، كما أخبر بذلك في مواضع كثيرة من كتابه.

وقد يُراد بالحسنة في قول النبيِّ ﷺ: "أتبع السَّيئة الحسنة" ما هو أعمُّ من التوبة، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، وقد رُوي من حديث معاذ أن الرجل الذي نزلت بسببه هذه الآية أمره النبيُّ ﷺ أن يتوضَّأ ويُصلِّي (¬٣).

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط، ج 1، ص 419 (SanadKitab #4268, hlm. urut 413)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.