Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulum wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 1, halaman 512

  1. الحديث الحادي والعشرون

يلتفتوا إلى غيره (¬١)، فمتى استقام القلبُ على معرفةِ الله، وعلى خشيته، وإجلاله، ومهابته، ومحبته، وإرادته، ورجائه، ودعائه، والتوكُّلِ عليه، والإعراض عما سواه، استقامت الجوارحُ كلُّها على طاعته، فإن القلبَ هو ملكُ الأعضاء، وهي جنودُه، فإذا استقامَ الملك، استقامت جنودُه ورعاياه، وكذلك فسِّر قولُه تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ [الروم: ٣٠] بإخلاص القصد لله وإرادته وحدَه لا شريكَ له.

وأعظم ما يُراعى استقامتُه بعدَ القلب مِنَ الجوارح اللسانُ، فإنَّه ترجمانُ القلب والمعبِّرُ عنه، ولهذا لما أمر النبيُّ ﷺ بالاستقامة، وصَّاه بعدَ ذلك بحفظ لسانه، وفي "مسند الإِمام أحمد" عن أنس، عن النبيِّ ﷺ، قال: "لا يستقيمُ إيمانُ عبدٍ حتَّى يستقيم قلبُه، ولا يستقيمُ قلبُه حتَّى يستقيمَ لسانُه" (¬٢). وفي "الترمذي" عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا وموقوفًا: "إذا أصبح ابن آدم، فإن الأعضاءَ كلها تكفر اللِّسان، فتقول: اتق الله فينا، فإنما نحنُ بك، فإن استقمتَ استقمنا، وإن اعوجَجْتَ اعوججنا" (¬٣).

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط، ج 1، ص 512 (SanadKitab #4268, hlm. urut 506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.