Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulum wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 2, halaman 26

  1. الحديث الثالث والعشرون

ومن أفضل أنواع الصبر: الصيامُ، فإنَّه يجمعُ الصبرَ على الأنواع الثَّلاثةِ، لأنَّه صبرٌ على طاعةِ الله ﷿، وصبرٌ عن معاصي الله، لأنَّ العبدَ يتركُ شهواتِه لله ﷿ ونفسه قد تنازعه إليها، ولهذا في الحديث الصحيح: "إنَّ الله ﷿ يقولُ: كُلُّ عمل ابن آدمَ له إلَّا الصِّيامُ، فإنَّه لي، وأنا أجزي به، إنه تركَ شهوتَه وطعامَه وشرابَه منَ أجلي" (¬١)، وفيه أيضًا صبر على الأقدار المؤلمة بما قد يحصُلُ للصَّائم من الجوع والعطش، وكان النبيُّ ﷺ يسمِّي شهرَ الصِّيام شهرَ الصَّبر (¬٢).

وقد جاء في حديث الرجل من بني سُليم عن النبيِّ ﷺ: أن الصوم نصفُ الصبر، وربما عُسر الوقوف على سرِّ كونه نصفَ الصبر أكثر من عُسر الوقوف على سرِّ كونِ الطهور شطر الإيمان، والله أعلم.

وقوله ﷺ: "والقرآنُ حجةٌ لك أو عليك"، قال الله ﷿: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢]. قال بعضُ السلف: ما جالسَ أحدٌ القرآنَ، فقام عنه سالمًا؛ بل إمَّا أن يربح أو أن يخسرَ، ثمَّ تلا هذه الآية.

وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبيِّ ﷺ قال: "يُمَثَّلُ

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط، ج 2، ص 26 (SanadKitab #4268, hlm. urut 543)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.