Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulum wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 2, halaman 252

  1. الحديث الرابع والثلاثون

١٦٤]، وقد ورد ما يستدلُّ به على سقوط الأمر والنهي عندَ عدم القَبول والانتفاع به، ففي "سنن" أبي داود وابن ماجه والترمذي عن أبي ثعلبة الخشني أنَّه قيل له: كيف تقولُ في هذه الآية: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، فقال: أما والله لقد سألتُ عنها رسول الله ﷺ، فقال: "بل ائتمِروا بالمعروف، وانتهُوا عن المنكرِ، حتَّى إذا رأيتَ شُحًّا مُطاعًا، وهوىً مُتَّبعًا، ودُنيا مُؤْثَرةً، وإعجابَ كلِّ ذي رأيٍ برأيه، فعليكَ بنفسك، ودع عنك أمر العوامِّ" (¬١).

وفي "سنن أبي داود" (¬٢) عن عبد الله بن عمرو، قال: بينما نحن حول رسول الله ﷺ، إذ ذكر الفتنة، فقال: "إذا رأيتُمُ النَّاس مَرَجَتْ عهودُهم، وخفَّت أماناتُهم، وكانوا هكذا" وشبك بين أصابعه، فقمتُ إليه، فقلت: كيف أفعلُ عندَ ذلك، جعلني الله فداك؟ قال: "الزم بيتَك، واملِكْ عليك لسانك، وخُذْ بما تَعرِفُ، ودع ما تُنكرُ، وعليك بأمر خاصَّةِ نفسك، ودع عنك أمرَ العامَّة".

وكذلك رُوي عن طائفة من الصحابة في قوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، قالوا: لم يأت تأويلُها بعدُ، إنَّما تأويلُها في آخر الزمان.

وعن ابن مسعود، قال: إذا اختلفتِ القلوبُ والأهواءُ، وأُلبِستُم شِيَعًا، وذاقَ بعضُكم بأسَ بعضٍ، فيأمرُ الإِنسانُ حينئذٍ نفسَه، حينئذ تأويل هذه الآية (¬٣).

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط، ج 2، ص 252 (SanadKitab #4268, hlm. urut 769)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.