Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulum wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 1, halaman 86

  1. الحديث الأول
  2. فصل

وهو أيضًا روايةً عن الإمام أحمدَ (¬١). وربَّما حُكِي عن بعضِهم أن صيامَ رمضانَ لا يحتاجُ إلى نيَّةٍ بالكُلِّيَّةِ، لتعيينه بنفسه، فهو كردِّ الودائع، وحُكِي عن الأوزاعيِّ أن الزَّكاةَ كذلك. وتأوَّلَ بعضُهم قولَه على أنَّه أرادَ أنَّها تُجزئُ بنيَّةِ الصَّدقةِ المُطلَقَةِ كالحجِّ. وكذلك قال أبو حنيفة: لو تصدَّق بالنِّصاب كله مِنْ غيرِ نيَّةٍ، أجزأه عن زكاته.

وقد رُوي عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه سَمع رجُلًا يُلبِّي بالحَجِّ عنْ رجُلٍ، فقال له: أحَجَجْت عن نَفسك؟ " قال: لا، قال: "هذه عَنْ نفسِك، ثمَّ حُجَّ عن الرَّجُلِ". وقد تُكُلِّم في صحَّةِ هذا الحديثِ، ولكنَّه صحيحٌ عن ابن عبَّاسٍ وغيره (¬٢). وأخذ بذلك الشَّافعيُّ وأحمدُ في المشهور عنه وغيرُهما، في أن حَجَّة الإسلام تسقطُ بنيَّةِ الحجِّ مطلقًا، سواءً نوى التَّطُّوعَ أو غيرَه، ولا يُشتَرطُ للحجِّ تعيينُ النِّيَّةِ، فمنْ حجَّ عنْ غيرِه، ولم يحجَّ عن نفسِهِ، وقع عنْ نفسه، وكذا لو حجَّ عَنْ نذرهِ، أو نفلًا، ولم يكن حجَّ حجَّةَ الإِسلام، فإنه ينقلِبُ عنها، وقد ثبت عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه أمرَ أصحابَهُ في حجَّةِ الوداعِ بعدَ ما دخلُوا معه، وطافوا، وسعَوا أنْ يَفسَخُوا حجَّهم، ويجعلوها عمرةً، وكان منهم القارنُ والمفرِدُ (¬٣)، وإنَّما كانَ طوافُهم عندَ قُدومهم طوافَ القدومِ وليسَ بفرضٍ، وقد أمرهم أن يجعلُوه

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط، ج 1، ص 86 (SanadKitab #4268, hlm. urut 80)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.