ربكم (¬١). وقال ابنُ مسعود: من أحبَّ القرآن فهو يُحب الله ورسوله (¬٢).
قال بعضُ العارفين لمريدٍ: أتحفظُ القرآن؟ قال: لا، فقال: واغوثاه بالله! مريد لا يحفظ القرآن فبم يتنعم؟ فبم يترنم؟ فبم يُناجي ربه ﷿؟.
كان بعضُهُم يُكثِرُ تلاوة القرآن، ثم اشتغل عنه بغيره، فرأى في المنام قائلًا يقول له:
إن كُنتَ تَزعُمُ حُبِّي … فَلِمَ جَفوتَ كِتابي
أما تأمَّلتَ ما فيـ … ــهِ مِنْ لَطيفِ عِتابي (¬٣)
ومن ذلك: كثرةُ ذكر الله الذي يتواطأ عليه القلبُ واللسان. وفي "مسند البزار" (¬٤) عن معاذٍ، قال: قلت يا رسول الله أخبرني بأفضل الأعمال وأقربها إلى الله تعالى؟ قال: "أن تموت ولسانُك رَطْبٌ من ذكر الله تعالى".
وفي الحديث الصحيح عن النبيِّ ﷺ: "يقول الله ﷿: أنا عندَ ظنِّ عبدي بي، وأنا معه حين يذكُرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرتُه في نفسي، وإن ذكرني في ملإٍ، ذكرته في ملإٍ خيرٍ منهم" (¬٥). وفي حديث آخر: "أنا مع عبدي