قال محمدُ بنُ نصر المروزي (¬١): ليس لهذا الحديث إسنادٌ يحتجُّ به حكاه البيهقي.
وفي "صحيح مسلم" (¬٢) عن سعيد بنِ جُبير، عن ابن عباس، قال: لما نزل قولُه تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال الله: قد فعلتُ.
وعن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أنَّها لما نزلت، قال: نعم (¬٣)، وليس واحدٌ منهما مصرّحًا برفعه.
وخرَّج الدارقطني (¬٤) من رواية ابنِ جُريج، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إنَّ الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، وما أكرهوا عليه، إلَّا أن يتكلَّموا به أو يعملوا"، وهو لفظ غريب. وقد خرَّجه النسائي (¬٥) ولم يذكر الإِكراه. وكذا رواه ابنُ عُيينة عن مِسعَرٍ، عن قتادة، عن زُرارة بن أوفى، عن أبي هُريرة، عن النَّبيِّ ﷺ، وزاد فيه: "وما استكرهوا عليه" خرَّجه ابن ماجه (¬٦). وقد أنكرت هذه الزيادة على ابن عيينة، ولم يُتابعه عليها أحد. والحديث مخرَّجٌ من رواية قتادة في "الصحيحين" والسنن والمسانيد بدونها (¬٧).