قال: يا رسولَ اللهِ، ما الإِحسانُ؟ قال: "أن تَعبدَ الله كأنَّكَ تراهُ، فإنَّك إنْ لا تراه، فإنَّه يراكَ".
قال: يا رسولَ اللهِ، متى السَّاعةُ؟ قال: "ما المسؤولُ عنها بأعلمَ مِنَ السَّائِلِ، ولكِن سأُحدِّثكَ عَنْ أشراطِها: إذا وَلَدتِ الأَمَةُ ربَّتها، فذاك من أشراطها، وإذا رأيتَ (¬١) العُراة الحُفاة رُؤوسَ النَّاس، فذاك مِنْ أشراطِها، وإذا تطاولَ رِعاءُ البَهْم (¬٢) في البُنيان، فذاك من أشراطِها في خمس لا يعلمُهُنَّ إلَّا الله، ثمَّ تلا رسول الله ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤].
قال: ثمَّ أدبَرَ الرَّجُلُ، فقال رسول الله ﷺ: "عليَّ بالرَّجُلِ" (¬٣)، فأخذوا ليردُّوه، فلم يَروا شيئًا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "هذا جبريلُ جاءَ ليعلِّمَ النَّاس دينهم" (¬٤).
وخرَّجه مسلم (¬٥) بسياقٍ أتمَّ مِنْ هذا، وفيه في خصال الإِيمان: "وتؤمِن