وقد روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﵊ أنه قال: «الركبة من العورة» ، وأبدى الحسن بن علي ﵄ سرته فقبلها أبو هريرة ﵁. وقال لجرهد: «وار فخذك، أما علمت أن الفخذ عورة» .
ــ
[البناية]
م: (وقد روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﵊ أنه قال: «الركبة من العورة» ش: هذا جواب على قول الشافعي ﵀ ودليل على كون الركبة عورة، ولكن الحديث غريب لم يثبت عن أبي هريرة ﵁ فإنما روي من حديث علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عند الدارقطني وفيه ضعيف أيضا وقد تقدم في شروط الصلاة.
م: (وأبدى الحسن بن علي ﵄ سرته فقبلها أبو هريرة ﵁) ش: هذا بقوله جواب عما يقوله أبو عصمة والشافعي والحديث أخرجه أحمد في "مسنده "، وابن حبان في "صحيحه "، والبيهقي في "سننه " عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: كنت أمشي مع الحسن بن علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - في بعض طرق المدينة فلقينا أبو هريرة فقال للحسن. اكشف لي عن بطنك -جعلت فداك- حتى أقبل حيث رأيت رسول الله ﷺ يقبله. قال: وكشف عن بطنه فقبل سرته ولو كانت من العورة ما كشفها، انتهى.
وكذا رواه ابن أبي شيبة في "مسنده " وفي " معجم الطبراني " خلاف هذا، حدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا أبو عاصم عن أبي عون عن عمير بن إسحاق: أن أبا هريرة لقي الحسن بن علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فقال له: ارفع ثوبك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله ﷺ يقبل، فرفع عن بطنه ووضع يده على سرته.
م: «وقال لجرهد: وار فخذك، أما علمت أن الفخذ عورة» ش: هذا جواب عن قول أهل الظاهر. والحديث أخرجه أبو داود ﵀ في "الحمام" من طريق مالك ﵀ عن أبي النظر عن زرعة «عن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه قال: كان جرهد من أصحاب الصفة أنه قال: جلس رسول الله ﷺ عندنا وفخذي منكشفة فقال: "أما علمت أن الفخذ عورة» . وأخرج الترمذي ﵀ في "الاستئذان". عن سفيان، عن أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد عن جده جرهد قال: «مر النبي ﷺ بجرهد في المسجد، وقد انكشف فخذه فقال: "إن الفخذ عورة» وقال: حديث حسن وما أرى إسناده بمتصل.