ولأن الركبة ملتقى عظم الفخذ والساق، فاجتمع المحرم والمبيح، وفي مثله يغلب المحرم، وحكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ، وفي الفخذ أخف منه في السوءة،
حتى إن كاشف الركبة ينكر عليه برفق، وكاشف الفخذ يعنف عليه،
ــ
[البناية]
بالقوي، وقال ابن حبان: فحش خطؤه وكثر وهمه حتى سلك غير مسلك العدول في الروايات.
ورواه أحمد ﵀ في "مسنده "، والبيهقي في "سننه " والطبراني في "معجمه ".
ومنها: ما أخرجه أحمد في "مسنده ": حدثنا هشيم، حدثنا حفص بن ميسرة، عن العلاء بن عبد الرحمن بن أبي كثير مولى محمد بن عبد الرحمن بن جحش «عن محمد بن عبد الله بن جحش قال: كنت مع رسول الله ﷺ فمر على معمر ﵁ وهو جالس على باب داره وفخذه مكشوفة فقال: "يا معمر غط فخذك؛ فإن الفخذ عورة» وهذا مسند صالح، ورواه الطبراني في "معجمه " في ست طرق دائرة على العلاء، ورواه الطحاوي، وصححه، ورواه الحاكم في "المستدرك " في "الفضائل" وسكت عنه. ورواه البخاري في "تاريخه الكبير ".
فإن قلت: يخالف هذه كلها ما رواه البخاري في "صحيحه "، عن عبد العزيز بن صهيب، «عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب النبي ﷺ، وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة فجرى نبي الله ﷺ في زقاق خيبر ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني أنظر إلى بياض فخذ النبي ﷺ، فلما دخل القرية قال: "الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» .
قلت: المراد من الحسر الانحسار بغير اختياره لضرورة الجري، والدليل على صحة ذلك ما رواه مسلم ﵀ بلفظ: فانحسر الإزار. وقال النووي في "الخلاصة ": وهذه الرواية تبين رواية البخاري، أن المراد بالحسر الانحسار بغير اختياره كضرورة الجري، مثل ما قلنا والله ﷾ أعلم.
م: (ولأن الركبة ملتقى عظم الفخذ والساق، فاجتمع المحرم والمبيح) ش: هذا دليل على أن الركبة عورة، أراد بالمحرم: عظم الفخذ، وبالمبيح: عظم الساق. م: (وفي مثله) ش: أي في مثل اجتماع المحرم والمبيح م: (يغلب المحرم) ش: احتياطا في أمور الدين م: (وحكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ، وفي الفخذ أخف منه في السوءة) ش: أراد بها العورة الغليظة وهي الفرجان.
م: (حتى إن كاشف الركبة ينكر عليه برفق) ش: وبين لوجود المعنيين وهما دليل الإباحة ودليل الحظر، م: (وكاشف الفخذ يعنف عليه) ش: أي إن كاشف الفخذ يغلظ عليه في الإنكار،