وأطلق أيضا في " الجامع الصغير " ولم يفصل. قال مشايخنا ﵏: يباح النظر في هذه الحالة وإن اشتهى للضرورة، ولا يباح المس إذا اشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك؛ لأنه نوع استمتاع، وفي غير حالة الشراء يباح النظر والمس بشرط عدم الشهوة.
: وإذا حاضت الأمة لم تعرض في إزار واحد، ومعناه: بلغت وهذا موافق لم بينا أن الظهر والبطن منها عورة. وعن محمد ﵀: أنها إذا كانت تشتهى ويجامع مثلها فهي كالبالغة لا تعرض في إزار واحد لوجود الاشتهاء.
ــ
[البناية]
"مختصره " م: (وأطلق أيضا في " الجامع الصغير " ولم يفصل) ش: يعني بين الاشتهاء وعدمه؛ لأنه قال في " الأصل الجامع ": عن محمد عن يعقوب، عن أبي حنيفة ﵀ في الرجل يريد شراء جارية فلا بأس بأن يمس ساقها، وصدرها، وذراعها، وينظر إلى ذلك كله مكشوفا، انتهى. فدل على جواز من يريد الشراء بالاشتهاء؛ لأن إطلاق اللفظ يشمل ذلك.
م: (قال مشايخنا: يباح النظر في هذه الحالة) ش: أي حالة الشراء م: (وإن اشتهى للضرورة، ولا يباح المس إذا اشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك) ش: أي الاشتهاء م: (لأنه نوع استمتاع) ش: أي لأن المس نوع استمتاع؛ لأن المس بشهوة جماع معنى، والجماع حقيقة حرام، وإن أراد الشراء فكذا الجماع معنى. م: (وفي غير حالة الشراء يباح النظر والمس بشرط عدم الشهوة) ش: فإذا كانت بشهوة لا يباح شيء من ذلك. وقال فخر الإسلام ﵀ في شرح "الجامع الصغير ": وذكر القدوري ﵀ عن محمد: أنه يكره للشاب مس شيء من ذلك؛ لأن النظر كفاية، ولم ير أبو حنيفة بأسا لضرورة العلم ينسر بها.
م: (قال: وإذا حاضت الأمة لم تعرض في إزار واحد) ش: أي قال محمد ﵀ في " الجامع الصغير ". م: (ومعناه: بلغت) ش: أي معنى قول محمد ﵀ وإذا حاضت: بلغت، وذلك لأن الحيض رديف البلوغ، فأراد به المردوف كناية.
وقال تاج الشريعة ﵀: هذا من باب إطلاق السبب على المسبب؛ لأن غالب بلوغهن بالحيض.
وقوله: لم تعرض في إزار واحد، يعني تؤمر بلبس القميص لأن ظهرها وبطنها عورة. والمراد بالإزار ما يستر به من السرة إلى الركبة.
م: (وهذا) ش: أي عدم جواز عرضها في إزار واحد م: (موافق لما بينا أن الظهر والبطن منها عورة) ش: أي من الأمة.
م: (وعن محمد ﵀: أنها إذا كانت تشتهى ويجامع مثلها فهي كالبالغة لا تعرض في إزار واحد لوجود الاشتهاء) ش: فيه بهذا على أنها إذا كانت لا تشتهى ولا يجامع مثلها، فلا