فيتحقق الموجب. ولنا: ما روينا " ألا إن قتيل خطأ العمد " ويروى " شبه العمد " الحديث. ولأن فيه شبهة عدم العمدية؛ لأن الموالاة قد تستعمل للتأديب أو لعله اعتراه القصد في خلال الضربات فيعرى أول الفعل عنه، وعساه أصاب المقتل والشبهة دارئة للقود فوجبت الدية.
قال: ومن غرق صبيا أو بالغا في البحر، فلا قصاص عند أبي حنيفة ﵀، وقالا: يقتص منه، وهو قول الشافعي ﵀ غير أن عندهما يستوفي حزا. وعنده يغرق كما بيناه من قبل. لهم
ــ
[البناية]
فيتحقق الموجب) ش: للقصاص. م: (ولنا: ما روينا: «لا إن قتيل خطأ العمد» ش: قتيل السوط والعصا، ولم يفصل بين الموالاة وغيرها.
م: (ويروى " شبه العمد " الحديث) ش: وقد مضى من حديث عبد الله بن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: «ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا» الحديث.
م: (ولأن فيه شبهة عدم العمدية؛ لأن الموالاة قد تستعمل للتأديب) ش: لأنه قد يشرع حدا وتعزيرا في مواضع لا يكون القتل مشروعا، فلو كان ذلك دلالة القصد لم يشرع في موضع لا يكون القتل مشروعا.
م: (أو لعله اعتراه القصد في خلال الضربات) ش: أي: أو لعل الضارب شبه القصد في أثناء الضربات م: (فيعرى أول الفعل عنه) ش: أي: فيخلو أول الضرب عن القصد، فيتمكن الخلل في العمدية. م: (وعساه أصاب المقتل) ش: أي: لعل أول الفعل، وهو الضربة، أصاب المقتل، فالشبهة إلى القتل فلا يدل ذلك على العمد.
م: (والشبهة دارئة للقود) ش: فلا يجب القصاص. م: (فوجبت الدية) ش: في ثلاث سنين.
[غرق صبيا أو بالغا في البحر]
م: (قال) ش: أي محمد ﵀ في " الجامع الصغير ": م: (ومن غرق صبيا أو بالغا في البحر فلا قصاص عند أبي حنيفة ﵀، وقالا: يقتص منه، وهو قول الشافعي ﵀ غير أن عندهما) ش: أي عند أبي يوسف ﵀، ومحمد ﵀: م: (يستوفي حزا) ش: أي تحز الرقبة بالسيف.
م: (وعنده) ش: أي وعند الشافعي ﵀: م: (يغرق كما بيناه من قبل) ش: وهو أنه يفعل به بمثل ما فعل.
م: (لهم) ش: قال شيخنا العلاء: للشافعي ﵀ ولهما، لكن استدلال الشافعي ﵀ بالحديث المذكور واستدلالهما بالقول.
وقال تاج الشريعة ﵀: النص يقتضي التفريق " وهو مذهب الشافعي ﵀، ويكون حجة لهما أيضا على أبي حنيفة ﵀ في نفي وجوب الدية. والحديث