وكذا الدية على ما نطق به نص الكتاب، ولما اختلفت سيوف المسلمين على اليمان أبي حذيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قضى رسول الله ﵊ بالدية، قالوا: إنما تجب الدية إذا كانوا مختلطين، فإن كان في صف المشركين لا تجب لسقوط عصمته بتكثير سوادهم قال ﵊: «من كثر سواد قوم فهو منهم» .
ــ
[البناية]
وكذا الدية) ش: بالنصب عطفا على قوله الكفارة، وكذا يوجب الدية م: (على ما نطق به نص الكتاب) ش: وهو قوله ﷿: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢] .
م: (ولما اختلفت سيوف المسلمين على اليمان) ش: بفتح الياء أول الحروف، وتخفيف الميم، وفي آخره نون، وهو اسم لوالد م: (أبي حذيفة ﵁) ش: ولهذا بينه بقوله: أبي حذيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: وهذا بحسب الظاهر على ألسنة الناس. وفي نفس الأمر على ما قال ابن شاهين في " المعجم ": حدثنا عبد الله بن محمد ﵀ قال: حدثني عمر ﵁ عن أبي عبيدة ﵀، قال: حذيفة بن حنبل ﵀ بن جابوس ابن ربيعة بن عمرو بن اليمان ﵁ وإنما قيل: حذيفة بن اليمان ﵁ لأنه من بلد اليمان، من خردة بن الحارث بن قطيعة بن عبس، مات حذيفة بالمدائن سنة ست وثلاثين.
فاليمان: إن كان اسما موضوعا له يجب أن يجري بوجوب الإعراب، وإن كان منسوبا إلى اليمن يجب كسر نونه لأنه حذفت منه ياء النسبة، وعوض منها الألف، وبقيت النون على حالها.
وأما قصته: فإنه قتل في غزوة الخندق، قتله المسلمون وهم يظنون أنه مشرك.
م: (قضى رسول الله ﵊ بالدية) ش: فوهبها حذيفة لهم.
م: (قالوا) ش: أي المشايخ م: (إنما تجب الدية إذا كانوا مختلطين) ش: أي المسلمون والكفار م: (فإن كان) ش: أي المسلم م: (في صف المشركين لا تجب لسقوط عصمته بتكثير سوادهم. قال ﵊) ش:، أي قال النبي ﷺ م: «من كثر سواد قوم فهو منهم» ش: هذا الحديث رواه أبو يعلى الموصلي في " مسنده "، حدثنا أبو همام، حدثنا ابن وهب، أخبرني بكر بن نصر، عن عمرو بن الحارث: أن رجلا دعا عبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إلى وليمة، فلما جاء ليدخل سمع لهوا، فلم يدخل، فقال له: لم رجعت؟ قال: إني سمعت رسول الله