فصل قال: ومن شهر على المسلمين سيفا فعليهم أن يقتلوه لقوله ﵊: «من شهر على المسلمين سيفا فقد أحل دمه» ، ولأنه باغ فتسقط عصمته ببغيه، ولأنه تعين طريقا لدفع القتل عن نفسه فله قتله. وقوله:
ــ
[البناية]
[فصل في بيان ما هو بمنزلة التبع للقصاص]
[شهر على المسلمين سيفا]
م: (فصل) ش: أي: هذا فصل في بيان ما هو بمنزلة التبع للقصاص، وهو القصاص في الأطراف.
م: (قال) ش: أي محمد ﵀ في " الجامع الصغير " م: (ومن شهر على المسلمين سيفا فعليهم أن يقتلوه لقوله ﵊: «من شهر على المسلمين سيفا فقد أحل دمه» ش: هذا الحديث غريب بهذا اللفظ، وروى النسائي في "سننه " من حديث طاوس عن ابن الزبير ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من شهر سيفه ثم وضعه فهو هدر» .
ومن طريقه رواه الطبراني في "معجمه "، وزاد: يعني وصعد: ضرب به، وروى أحمد ﵀ في "مسنده "، والحاكم في " المستدرك " من حديث عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله وجب دمه» .
قوله: "أحل دمه " أي: أهدر دمه، إذا هدره صار دمه مباحا.
م: (ولأنه باغ) ش: أي ولأنه شاهر السيف، باغ لأنه شهر سيفه عليهم وقصد قتلهم. صار حربا عليهم فكان باغيا. م: (فتسقط عصمته ببغيه) ش: أي: فبطلت عصمة دمه للمحاربة. قال الله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩] .
م: (ولأنه) ش: أي ولأن القتل م: (تعين طريقا لدفع القتل عن نفسه) ش: أي عن نفس المشهور عليه فإذا كان كذلك م: (فله قتله) ش: أي قتل الشاهر حتى لو أمكنه بطريق آخر لا يسعه قتله، ولا يعلم فيه خلاف.
م: (وقوله) ش: قال الكاكي: أي قال صاحب " المختصر ". قلت: إن أراد بالمختصر