- ﵀: لا شيء عليه، وعلى هذا الخلاف الصبي والدابة. وعن أبي يوسف ﵀: أنه يجب الضمان في الدابة، ولا يجب في الصبي والمجنون. للشافعي ﵀: أنه قتله دفاعا عن نفسه فيعتبر بالبالغ الشاهر، ولأنه يصير محمولا على قتله بفعله فأشبه المكره. ولأبي يوسف ﵀: أن فعل الدابة غير معتبر أصلا حتى لو تحقق لا يوجب الضمان. أما فعلهما فمعتبر في الجملة حتى لو حققاه يجب عليهما الضمان، وكذا عصمتهما لحقهما
ــ
[البناية]
﵀: لا شيء عليه) .
وكذا الصبي والدابة على ما يجيء الآن، وبه قال مالك وأحمد - رحمهما الله - وأكثر أهل العلم، وعند مالك ﵀ في المضطر كذلك. أما لو كان العامل عبدا أو صيد الحرم لا يضمن بلا خلاف.
م: (وعلى هذا الخلاف) ش: المذكور بيننا وبين الشافعي ﵀: م: (الصبي) ش: إذا مال على إنسان م: (والدابة) ش: أي للحمل مثلًا أو لغيره صال على إنسان فقتله المصول عليه، لا يضمن عندنا، خلافا للشافعي.
م: (وعن أبي يوسف ﵀: أنه يجب الضمان في الدابة، ولا يجب في الصبي والمجنون) ش: وقال الطحاوي في "مختصره ": وقال أبو يوسف: إني أستقبح في هذا أن أضمنه قيمته، يعني في البعير إذا صال على إنسان.
م: (للشافعي ﵀: أنه قتله دفاعا) ش: أي للشر م: (عن نفسه فيعتبر بالبالغ الشاهر، ولأنه) ش: أي: ولأن المشهور عليه م: (يصير محمولًا على قتله) ش: أي: قتل الشاهر م: (بفعله) ش: أي بفعل الشاهر م: (فأشبه المكره) ش: يعني مع علمه أن هذا الفعل يسقط عصمة دمه، صار كأنه أكرهه على قتله، فيكون المشهور عليه مكرها بهذا الطريق، هكذا ذكره [ ... ] .
وقال الأكمل ﵀: قوله: " فأشبه المكره " يعني: أن المكره لما صار مسلوب الاختيار من جهة المكره"، أضيف التلف إلى المكره، فكذلك المصول عليه. وقيل: معناه فأشبه المكره يعود على المكره فيقتله.
م: (ولأبي يوسف ﵀: أن فعل الدابة غير معتبر أصلًا حتى لو تحقق) ش: أي: فعل الدابة م: (لا يوجب الضمان) ش: لقوله ﷺ: «جرح العجماء جبار» .
م: (أما فعلهما) ش: أي فعل الصبي والمجنون م: (فمعتبر في الجملة حتى لو حققاه) ش: أي: الفعل وأتلفا مالا أو نفسا م: (يجب عليهما الضمان، وكذا عصمتهما) ش: أي: عصمة الصبي، والمجنون م: (لحقهما) ش: أي لأنفسهما لا لحق الغير.