لإمكانه كبحها بلجامها، وبهذا ينطق أكثر النسخ وهو الأصح. قال الشافعي ﵀: يضمنون النفحة كلهم؛ لأن فعلها مضاف إليهم والحجة عليه ما ذكرنا. وقوله ﵊: «الرجل جبار» ومعناه: النفحة بالرجل، وانتقال الفعل بتخويف القتل كما في المكره، وهذا تخويف بالضر
ــ
[البناية]
لإمكانه كبحها بلجامها) ش: يقال: كبح الدابة بلجامها هو أن يجذبها إلى نفسه لتقف.
م: (وبهذا) ش: أي بقول أكثر المشائخ م: (ينطق أكثر النسخ) ش: أي نسخ القدوري م: (وهو الأصح. قال الشافعي ﵀: يضمنون النفحة كلهم) ش: أي الراكب والسائق والقائد.
وبه قال مالك وأحمد وابن أبي ليلى ﵏ م: (لأن فعلها) ش: أي فعل الدابة م: (مضاف إليهم) ش: أي إلى الراكب والسائق والقائد.
م: (والحجة عليه) ش: أي على الشافعي ﵀ م: (ما ذكرنا) ش: أشار إلى قوله: وغائب عن بصر القائد فلا يمكنه التحرز عنه م: (وقوله ﵊) ش: عطف على قوله ما ذكرناه أي الحجة عليه قوله ﷺ أي قول النبي ﷺ م: «الرجل جبار» ش: هذا الحديث أخرجه أبو داود والنسائي - رحمهما الله - عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، عن النبي ﷺ قال: «الرجل جبار» . وقال الخطابي: تكلم الناس في هذا الحديث. قيل إنه غير محفوظ، وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ.
قلت: استشهد به البخاري ﵀، وأخرج له مسلم ﵀ في المقدمة، ورواه محمد ﵀ في كتاب " الآثار ": أخبرنا أبو حنيفة، حدثنا حماد، عن إبراهيم النخعي ﵏، عن النبي ﷺ: «العجماء جبار والقليب جبار والرجل جبار والمعدن جبار. وفي الركاز الخمس» وهو يفصل قوله جبار (......) : أي هذا يعني النفحة هدر وهو معنى قوله م: (ومعناه النفحة بالرجل) .
ش: لأن الوطء مضمون بالإجماع م: (وانتقال الفعل) ش: هذا جواب عن قول الشافعي ﵀ لأن فعلها يضاف إليهم بالقياس على الإكراه بيانه أن انتقال الفعل إلى غيره إنما يكون م: (بتخويف القتل كما في المكره، وهذا تخويف بالضرب) ش: لأن القتل لا يلحق به. قال الأكمل ﵀: وفيه ضعف لأنه لم يقل بذلك قياسا على الإكراه، وإنما قال بناء على أصل آخر وهو أن سير الدابة مضاف إلى راكبها ولا كلام فيه، وإنما الكلام في النفحة، ومع