وقال الشافعي ﵀: فيه النقصان أيضا اعتبارا بالشاة. ولنا ما روي: «أنه ﵊ قضى في عين الدابة بربع القيمة» وهكذا قضى عمر ﵁، ولأن فيها مقاصد سوى اللحم كالحمل والركوب والزينة والجمال والعمل، فمن هذا الوجه تشبه الآدمي وقد تمسك للأكل فمن هذا الوجه تشبه المأكولات فعملنا بالشبهين، بشبه الآدمي في إيجاب الربع وبالشبه الآخر في نفي النصف " ولأنه إنما يمكن إقامة العمل بها بأربعة أعين عيناها وعينا المستعمل فكأنها
ــ
[البناية]
كانا معدين للحم أو للحرث والحمل والركوب كما في الذي لا يؤكل لحمه كالحمار والبغل، والفرق: أن الشاة لا ينتفع بها للحمل بل ينتفع بها كالأمتعة فيضمن النقصان من غير تقدير وأما البهائم فإنها عاملة كالآدمي فينتفع بها بغير العمل أيضا فأشبه الآدمي من وجه والمسألة من وجه فوجب لنصف التقدير الواجب في الإنسان عملا بهما.
م: (وقال الشافعي ﵀: فيه النقصان أيضا اعتبارا بالشاة) ش: وهو القياس قول مالك وأحمد م: (ولنا ما روي أنه ﵊) ش: أي أن النبي ﷺ م: «قضى في عين الدابة بربع القيمة» ش: هذا رواه الطبراني في " معجمه " من حديث زيد بن ثابت ﵁: «أن النبي ﷺ قضى في عين الدابة بربع قيمتها» ورواه العقيلي في " الضعفاء ". م: (وهكذا قضى عمر ﵁) ش: رواه عبد الرزاق " مصنفه ": أخبرنا سفيان الثوري عن جابر الجعفي عن الشعبي عن شريح: أن عمر ﵁ كتب إليه في عين الدابة ربع ثمنها. ورواه كذلك ابن أبي شيبة م: (ولأن فيها) ش: دليل معقول على ذلك أي في الدابة م: (مقاصد سوى اللحم كالحمل والركوب والزينة والجمال والعمل فمن هذا الوجه) ش: أي من وجه الزينة والجمال م: (تشبه الآدمي، وقد تمسك للأكل فمن هذا الوجه) ش: أي من وجه إمساكها للأكل م: (تشبه المأكولات فعملنا بالشبهين بشبه الآدمي في إيجاب الربع وبالشبه الآخر في نفي النصف) ش: أي في نفي نصف الإيجاب وفيه إشارة إلى الجواب عن القياس على الشاة، فإن المقصود منها اللحم وفقء العين لا يفوته بل هو عيب يسير فيلزم نقصان المالية.
م: (ولأنه) ش: أي ولأن الشاة، هذا دليل آخر أي ولأن الشاة أيما يكن إلى آخره على ما تبين ولكن الاعتماد على الدليل الأول الأقوى أن العينين لا يضمنان نصف القيمة، كذا قال فخر الإسلام ﵀، وإنما قال ذلك لأن المعمول به في هذا الباب النص وهو ورد في عين واحدة فيقتصر عليه، قوله: م: (إنما يمكن إقامة العمل بها) ش: أي بالقيمة م: (بأربعة أعين عيناها) ش: أي باعتبار الدابة م: (وعينا المستعمل) ش: أي مستعمل الدابة فإذا كان كذلك م: (فكأنها)