قال وإذا حلفوا قضى على أهل المحلة بالدية ولا يستحلف الولي وقال الشافعي ﵀: لا تجب الدية لقوله ﵊ في حديث عبد الله بن سهل ﵁: «تبرئكم اليهود بأيمانها» ، ولأن اليمين عهدت في الشرع مبرائا للمدعى عليه لا ملزما كما في سائر الدعاوى. ولنا: أن النبي ﵊ جمع بين الدية والقسامة في حديث ابن سهل وفي حديث زياد بن أبي مريم، وهكذا جمع عمر ﵁ بينهما على وادعة.
ــ
[البناية]
اللعان حيث لا يجوز اللعان منهما لما أن اللعان شهادة والأعمى أو المحدود في القذف ليسا من أهل أدائها.
[القسامة والدية على العاقلة]
م: (قال) ش: أي القدوري: م: (وإذا حلفوا قضى على أهل المحلة بالدية) ش: أي على عاقلتهم في ثلاث سنين، لأن حالهم هنا دون حال من باشر بالقتل خطأ، والدية هناك على العاقلة في ثلاث سنين، فهنا أولى. وذكر اختلاف زفر ويعقوب - رحمهما الله - قال زفر: القسامة والدية على العاقلة. وقال أبو يوسف ﵀: لا قسامة على العاقلة بل الدية عليهم، لأن التحمل يجري في الدية ولا يجري في اليمين م: (ولا يستحلف الولي) .
م: (وقال الشافعي ﵀: لا تجب الدية) ش: إذا حلف المدعى عليه، وبه قال مالك وأحمد وأبو الليث وأبو ثور ﵏ م: (لقوله ﵊) ش: أي لقول النبي ﷺ م: (في حديث عبد الله بن سهل ﵁: «تبرئكم اليهود بأيمانها» ش: هذا قطعة من حديث عبد الله بن سهل، وقد مرت قطعة منه عن قريب. وقال أبو داود ﵀: رواه بشر بن الفضل ومالك عن يحيى بن سعيد فقال فيه: «أتحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم؟» ، رواه ابن عيينة عن يحيى فبدأ بقوله: «تبرئكم يهود بخمسين يمينا» ".
م: (ولأن اليمين عهدت في الشرع مبرئا للمدعى عليه لا ملزما كما في سائر الدعاوي) ش: فكذا هنا ليكون موافقا للأصول.
م: (ولنا أن النبي ﵊ جمع بين الدية والقسامة في حديث ابن سهل) ش: ابن زيد، قد مر أنه أخرجه الأئمة الستة، وفيه: «أتحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم؟» ، وفي آخره: «فوداه رسول الله ﷺ بمائة من إبل الصدقة» ". قال سهل فلقد ركضتني منها ناقة حمراء. والمقتول كان عبد الله بن سهل ﵁.
م: (وفي حديث زياد بن أبي مريم) ش: فقال المخرج: غريب، يعني لم يثبت م: (وهكذا جمع عمر ﵁ بينهما) ش: أي بين الدية والقسامة م: (على وادعة) ش: وهي بطن من همدان، وذكره في " الجمهرة "، ورواه عبد الرزاق في " مصنفه ": أخبرنا الثوري عن مجالد