سهو عليهم جميعا لأن ولاية التدبير كما تكون بالملك تكون بالسكنى، ألا ترى أنه ﵊ جعل القسامة والدية على اليهود، وإن كانوا سكانا بخيبر. ولهما: أن المالك هو المختص بنصرة البقعة دون السكان؛ لأن سكنى الملاك ألزم، وإقرارهم أدوم، فكانت ولاية التدبير إليهم، فيتحقق التقصير منهم. وأما أهل خيبر فالنبي ﵊ أقرهم على أملاكهم، فكان يأخذ منهم على وجه الخراج.
قال: وهي على أهل الخطة دون المشترين،
ــ
[البناية]
القسم أو الحلف قاله الأترازي، رأيت في بعض النسخ هي على الأصل فلا يحتاج إلى التكلف م: (عليهم جميعا) ش: أي على المذكورين في القسامة على السكان والملاك، وبه قال الشافعي ﵀ وأحمد وابن أبي ليلى ﵀ وكان أبو يوسف يقول أولا كقولهما، ثم رجع م: (لأن ولاية التدبير كما تكون بالملك تكون بالسكنى، ألا ترى أنه ﵊) ش: أي أن النبي ﷺ م: (جعل القسامة والدية على اليهود، وإن كانوا سكانا بخيبر) ش: في قصة عبد الله بن سهل لما وجد قتيلا في خيبر وقد كانوا سكانها، لأنها كانت للمسلمين، وكان اليهود عمالهم.
م: (ولهما) ش: أي لأبي حنيفة ومحمد ﵀: م: (أن المالك هو المختص بنصرة البقعة دون السكان؛ لأن سكنى الملاك ألزم، وإقرارهم أدوم، فكانت ولاية التدبير إليهم، فيتحقق التقصير منهم. وأما أهل خيبر) ش: هذا جواب عما تمسك أبو يوسف بما ذكره تقريره أن يقال: م: (فالنبي ﵊ أقرهم على أملاكهم، فكان يأخذ منهم) ش: الذي يأخذه م: (على وجه الخراج) .
ش: وقد روى الطحاوي بإسناده إلى سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد: أن خيبر يومئذ كانت صلحا، فإذا ثبت ذلك كانت خيبر ملكا لليهود، فعلم أن القتيل كان قبل الفتح، ولئن سلمنا أنه كان بعده فتقول: إن اليهود كانت لهم أملاك، ولهذا عوضهم عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لما أجلاهم، كذا قاله القدوري في " التجريد ".
[القسامة والدية على أهل الخطة]
م: (قال) ش: أي القدوري ﵀ م: (وهي) ش: أي القسامة والدية، وفي بعض النسخ وهو قاله الكاكي ﵀: أي المذكور من وجوب القسامة والدية م: (على أهل الخطة) ش: يريد ما خطه الإمام حين فتح البلد، والخطة المكان المحيط بناء دار أو غيرها من العمارات.
ومعناه على أصحاب الأملاك القديمة الذين كانوا يملكونها حين فتح الإمام البلد وقسمها بين الغانمين، فإنه يخط خطة لتمييز أنصبائهم م: (دون المشترين) ش: يعني ليس عليهم.