Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 21, halaman 551

  1. الشورى
  2. ٤٣

يقول تعالى ذكره: ولمن صبر على إساءة إليه، وغفر للمسيء إليه جرمه إليه، فلم ينتصر منه، وهو على الانتصار منه قادر ابتغاء وجه الله وجزيل ثوابه. (إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ) يقول: إن صبره ذلك وغفرانه ذنب المسيء إليه، لمن عزم الأمور التي ندب إليها (١) عباده، وعزم عليهم العمل به. (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ) يقول: ومن خذله الله عن الرشاد، فليس له من ولي يليه، فيهديه لسبيل الصواب، ويسدده من بعد إضلال الله إياه (وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وترى الكافرين بالله يا محمد يوم القيامة لما عاينوا عذاب الله يقولون لربهم: (هَلْ) لنا يا رب (إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ) وذلك كقوله (وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا) ... الآية، استعتب المساكين في غير حين الاستعتاب.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: (هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ) يقول: إلى الدنيا.

واختلف أهل العربية في وجه دخول"إنَّ" في قوله: (إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ) مع دخول اللام في قوله: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ) فكان نحوي أهل البصرة يقول في ذلك: أما اللام التي في قوله: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ) فلام الابتداء، وأما إن ذلك فمعناه والله أعلم: إن ذلك منه من عزم الأمور، وقال: قد تقول: مررت بالدار الذراع بدرهم: أي الذراع منها بدرهم، ومررت ببرّ قفيز بدرهم، أي قفيز منه بدرهم. قال: وأما ابتداء"إنَّ" في هذا الموضع، فمثل (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث، ج 21، ص 551 (SanadKitab #43, hlm. urut 12528)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.