Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 2, halaman 236

  1. البقرة
  2. ٧٤

فإن يك حبهم رشدا أصبه ... ولست بمخطئ إن كان غيا

قالوا: ولا شك أن أبا الأسود لم يكن شاكا في أن حب من سمى - رَشَد، ولكنه أبهم على من خاطبه به. وقد ذكر عن أبي الأسود أنه لما قال هذه الأبيات قيل له: شككت! فقال: كلا والله! ثم انتزع بقول الله ﷿: (وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين) ، فقال: أَوَ كان شاكا -من أخبر بهذا- في الهادي من الضلال. (١)

* * *

وقال بعضهم: ذلك كقول القائل:"ما أطعمتك إلا حلوا أو حامضا"، وقد أطعمه النوعين جميعا. فقالوا: فقائل ذلك لم يكن شاكا أنه قد أطعم صاحبه الحلو والحامض كليهما، ولكنه أراد الخبر عما أطعمه إياه أنه لم يخرج عن هذين النوعين. قالوا: فكذلك قوله: (فهي كالحجارة أو أشد قسوة) ، إنما معناه: فقلوبهم لا تخرج من أحد هذين المثلين، إما أن تكون مثلا للحجارة في القسوة، وإما أن تكون أشد منها قسوة. ومعنى ذلك على هذا التأويل: فبعضها كالحجارة قسوة، وبعضها أشد قسوة من الحجارة.

وقال بعضهم:"أو" في قوله: (أو أشد قسوة) ، بمعنى، وأشد قسوة، كما قال ﵎: (ولا تطع منهم آثما أو كفورا) [الإنسان: ٢٤] بمعنى: وكفورا، وكما قال جرير بن عطية:

نال الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربه موسى على قدر (٢)

يعني: نال الخلافة، وكانت له قدرا، وكما قال النابغة:

قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد (٣)

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث، ج 2، ص 236 (SanadKitab #43, hlm. urut 798)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.