وبدون الايمان كانت المدنية تفلس، وكان النظام ينقلب فوضى، وكان كل ضابط وكل كبح يضيع، وكان الشر يسود العالم. فعلينا اذن ان نثبت على اعتقادنا بوجود الله، وعلى محبته، وعلى الاخوة الانسانية، فان ذلك يسمو بنا نحوه تعالى، إذ ننفذ مشيئته كما نعرفها، ونقبل تبعة اعتقادنا باننا بوصفنا خلقه، جديرون بعنايته الالهية.
ان خميرة التقدم الأخلاقي تسير بالإنسان سيرا بطيئا ولكن مؤكدا نحو زيادة الادراك لعلاقاته باخوانه، وقد وضعت مثلا عليا سوف ترتبط بها الانسانية في النهاية.
ان وجود الإنسان على ظهر الأرض هو بالنسبة للانهائية وقت جد وجيز. ونقصه الحالي ليس إلا حادثا في تطوره من مجرد تكوين مادي إلى ما يمكن ان يكونه.
النهاية - اي روح طاهرة.
وان الخالق ﷿ سيمنحنا الوقت اللازم، واذ تتقدم إلى الامام ندعو الله اخلص دعاء قائلين (¬١):