نور النبى
المفتي
عطية صقر.
مايو ١٩٩٧
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
يعتقد بعض الناس أن الرسول ﷺ خلق من نور لقوله تعالى: ﴿قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين﴾ نرجو التوضيح؟
الجواب
كلمة النور تطلق فى القرآن أحيانا على القرآن الكريم وأحيانا على النبى ﷺ باعتبار أن كلا منهما ينير للناس طريق الخير، بل تطلق أيضا على الله سبحانه فى قوله ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ النور:٣٥.
إن الرسول ﵊ لم يُخلق من نور، فهو من ذرية آدم وآدم من طين، وهو القائل "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر".
والله سبحانه أمره أن يُبيِّن للناس ذلك فقال ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم﴾ الكهف: ١١٠وقال ﴿سبحان ربى هل كنت إلا بشرًا رسولا﴾ الإسراء: ٩٣ وكون الله أخبر عنه بأنه نور، وكون بعض الآثار جاءت تخبر بأن نوره كان موجودا قبل أن يولد، كل ذلك لا ينفى أنه بشر، وهو ﵊ ليس فى حاجة إلى اختلاق أمور تزيده شرفا وتكريما، فكفى تشريف الله له، بما ثبت من الأخبار، وقد تحملنا شدة حبه على وضعه فوق ما يستحق وهو القائل كما رواه البخارى " لا تطرونى كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم، ولكن قولوا: عبد الله ورسوله" وبرهان حبنا له جاء فى قوله " من أحبنى فَليَسْتَنَّ بسنتى " رواه أبو يعلى بسند حسن