أذان النبى
المفتي
عطية صقر.
مايو ١٩٩٧
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
هل ثبت أن الرسول ﷺ أذن للصلاة، وما الحكمة من ذلك؟
الجواب
جاء فى كتاب "نور الأبصار للشبلنجى ص ٤٩" قال النيسابورى:
الحكمة فى كونه ﷺ كان يؤم ولا يؤذن أنه لو أذن لكان من تخلف عن الإجابة كافرا، وقال أيضا: ولأنه كان داعيا فلم يجز أن يشهد لنفسه. وقال غيره: لو أذن وقال: أشهد أن محمدًا رسول الله لتوهم أن هناك نبيا غيره. وقيل لأن الأذان رآه غيره فى المنام فوكله إلى غيره. وأيضا ما كان يتفرغ إليه من أشغال. وأيضا قال الرسول ﷺ "الإمام ضامن والمؤذن أمين " رواه أحمد وأبو داود والترمذي، فدفع الأمانة إلى غيره.
وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: إنما لم يؤذن لأنه كان إذا عمل عملا أثبته، أى جعله دائما، وكان لا يتفرغ لذلك، لاشتغاله بتبليغ الرسالة، وهذا كما قال عمر: لولا الخلافة لأذنت.
وأما من قال: إنه امتنع لئلا يعتقد أن الرسول غيره فخطأ، لأنه ﷺ كان يقول فى خطبته: وأشهد أن محمدا رسول اللَّه.
هذا، وجاء في نيل الأوطار للشوكانى "ج ٢ ص ٣٦" خلاف العلماء بين أفضلية الأذان والإمامة وقال فى معرض الاستدلال على أن الإمامة أفضل: إن النبى ﷺ والخلفاء الراشدين بعده أمُّوا ولم يؤذنوا، وكذا كبار العلماء بعدهم