ليلة القدر وليلة المولد النبوى
المفتي
عطية صقر.
مايو ١٩٩٧
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
أيهما أفضل، ليلة القدر أم ليلة المولد النبوى؟
الجواب
تحدثت كتب السيرة فى بيان هذه الأفضلية، ورجح الكثيرون أن ليلة المولد أفضل، لأنها السابقة على ليلة القدر وهى الأصل، وأن ليلة القدر شرفت بنزول القرآن والملائكة، وليلة المولد شرفت بظهور محمد ﷺ وهو أفضل من الملائكة، والقرآن نزل عليه بعد ميلاده، وبغير ذلك من وجوه التفضيل، ولكنى أرى أن الجدل فى مثل هذه الأمور لا ينبغى إلا إذا كان من ورائه خير للمتجادلين فيه، وبناء على هذا أقول: إن ليلة المولد وليلة القدر باعتبار أن البعثة كانت فيها كلتاهما نعمة من الله كان الرسول ﷺ يشكر ربه عليهما بصيام يوم الاثنين من كل أسبوع، كما رواه مسلم.
ولم تشرع لنا عبادة بمناسبة المولد النبوى فى حين شرع لنا قيام ليلة القدر، فهى لنا فضل وبركة من هذه الوجهة، وإن كان مولده ﷺ نعمة على العالم كله بمقتضى رسالته التى قال الله فيها: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ الأنبياء: ١٠٧