- وكان إذ ذاك بالموصل - لاجتمع فيها علم مالك، أنت تحفظه وهو ينصره، لو رآكما مالك لسر بكما. وقال أيضا: قال ابن عمار في رسالته - وذكره فقال -: كان إماما في كل علم، نافذا في علم الأصول، مقطوعا بفضله وإمامته. وقال أيضا: أصله من فاس، وبيته بها بيت مشهور، ولهم عقب، وفيهم نباهة إلى الآن، واستوطن القيروان، وحصلت له بها رئاسة العلم. . . فلم يزل إماما بالمغرب، أخذ عنه الناس، وتفقه عليه جماعة كثيرة. . . فطارت فتاويه في المشرق والمغرب (١)، واعتنى الناس بقوله، وكان يجلس للمذاكرة والسماع في داره من غدوة إلى الظهر، فلا يتكلم بشيء إلا كتب عنه إلى أن مات ﵀. وقال عمر الصّقلّي: أبو عمران الثقة، الإمام، الدين، المعلم. وقال الذهبي: الإمام الكبير، العلامة، عالم القيروان. . . أحد الأعلام. . . تخرج بهذا الإمام خلق من الفقهاء والعلماء.
ولد سنة ثمان وستين وثلاث مئة، ويقال: سنة خمس وستين.
وتوفي بالقيروان لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة ثلاثين وأربع مئة، ويقال: سنة تسع وعشرين.
[الطبقة الثامنة: إفريقية]
١٣٠٠ - موسى بن الفرج القرطبي *: