القضاة. وقال أبو حاتم الرازي: قدمت مصر فلقيت أبا طاهر أحمد بن عمرو ابن السرح فقال لي: منذكم قدمت مصر؟ قلت: منذ شهر، قال: أتيت أبا موسى يونس بن عبد الأعلى؟ قلت: لا، قال: قدمت مصر منذ شهر ولم تلق يونس؟ وجعل يعظم شأنه، ويحث عليه. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يوثق يونس بن عبد الأعلى ويرفع من شأنه. وقال أبو جعفر الطحاوي: كان ذا عقل، ولقد حدثني علي بن عمرو بن خالد قال: سمعت أبي يقول: قال الشافعي: يا أبا الحسن انظر إلى هذا الباب الأول من أبواب المسجد الجامع فنظرت إليه فقال: ما يدخل من هذا الباب أحد أعقل من يونس ابن عبد الأعلى. وقال الباجي: هو من أجل أصحاب ابن وهب. وقال القاضي عياض: كان أحد الرواة المشهورين، رحل إليه الناس فسمعوا منه وطال عمره. وقال النسائي: هو أوثق أصحاب ابن وهب. وقال أيضا: ثقة.
وقال يحيى بن حسان التّنّيسي: يونسكم هذا ركن من أركان الإسلام. وقال ابن أبي دليم: وكان ثقة حافظا. وقال ابن خلّكان: الفقيه الشافعي، أحد أصحاب الشافعي ﵁، والمكثرين في الرواية عنه والملازمة له، وكان كثير الورع، متين الدين، وكان علامة في علم الأخبار والصحيح والسقيم، لم يشاركه في زمانه في هذا أحد. وقال الذهبي: الإمام، شيخ الإسلام. . . المقرئ، الحافظ. . . وكان من كبار العلماء في زمانه. . .
وكان كبير المعدّلين والعلماء في زمانه بمصر.
ولد في ذي الحجة سنة سبعين ومئة.
وتوفي بمصر ليومين مضيا من ربيع الآخر سنة أربع وستين ومئتين، وله أربع وتسعون سنة.
[الطبقة الثانية: مصر]