أضاعهم يَوْم الْخَمِيس حفاظهم ... وكرهم فِي المأزق المتلاحم سقِِي الله أَشَاء بسفح أنيشة ... سوافح يزجيها ثقال الغمائم وَصلى عَلَيْهَا أنفساً طَابَ ذكرهَا ... بِطيب أنفاس الرِّيَاح النواسم لقد صَبَرُوا فِيهَا كراماً وَصَابِرُوا ... فَلَا غرو إِن فازوا بصفو المكارم وَمَا بذلوا إِلَّا نفوساً نفيسة ... تحن إِلَى الْأُخْرَى حنين الروائم وَلَا فرقوا وَالْمَوْت يتلع جيده ... بِحَيْثُ التقي الْجَمْعَانِ صدق العزائم بعيشك طارحني الحَدِيث عَن الَّتِي ... تعبر عَنْهَا رائحات مآثم جلائل دق الصَّبْر فِيهَا فَلم تطق ... سوى غض أجفان وغض أباهم أَبيت لَهَا تَحت الظلام كأنني ... رمى نضال أَو لديغ أراقم أغازل من برح الأسى غير بارح ... وأصحب من سَام البكا غير سائم وأعقد بِالنَّجْمِ الْمشرق ناظري ... فيغرب عني ساهراً غير نَائِم وأشكو إِلَى الْأَيَّام سوء صنيعها ... ولاكنها شكوى إِلَى غير رَاحِم وهيهات هَيْهَات العزاء ودونه ... قواصم شَتَّى أردفت بقواصم وَمِنْهَا: وَبَين الثنايا والمخارم رمة ... سرى فِي الثنايا طيبها والمخارم بكتها الْمَعَالِي والمعالم جهدها ... فلهف الْمَعَالِي بعْدهَا والمعالم كَأَن لم تبت تغشى السراة قبابها ... ويرعى حماها الصَّيْد رعى الصوائم سفحت عَلَيْهَا الدمع أَحْمَر وارساً ... كَمَا نثر الْيَاقُوت أَيدي النواظم وسامرت فِيهَا الباكيات نوادبا ... يؤرقن تَحت اللَّيْل ورق الحمائم وقاسمت فِي حمل الرزية قَومهَا ... وَلَيْسَ قسيم الْبر غير المقاسم فوا أسفا للدّين أعظم داؤه ... وأياس من أَسد لمسراه حاسم ووا أسفا للْعلم أذوت ربوعه ... وَأصْبح مَمْدُود الذرى والدعائم تفرد بالعلياء علما وسؤددا ... وحسبك من عَال على الشهب عَالم مَتى صادم الْخطب الملم بخطبه ... كفى صادماً مِنْهُ بأكبر صادم
Kitab: Al-Marqabah al-'Ulya · Pengarang: النباهي
Baca halaman 121
Rujukan halaman ini: المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا = تاريخ قضاة الأندلس، ص 121 (SanadKitab #4363, hlm. urut 121)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.