فيهنيك يهنيك الَّذِي أَنْت أَهله ... من الزّهْد فِيهَا والتوقي من الْوزر وَلَا تكترث من تاركيك فَإِنَّهُم ... حَصى والحصى لَا ترتقي مرتقى الْبَدْر وَمن عَامل الأعوام بِاللَّه مخلصاً ... لَهُ فيهم نَالَ الجزيل من الْأجر بقيت لربع الْفضل تحيى رسومه ... وخار لَك الرَّحْمَن فِي كل مَا يجرى وَكَانَ شَيخنَا أَبُو عبد الله بن بكر يتَوَهَّم فِي أبي عبد الله الطنجالي السودد وَهُوَ صبي. وسمعته يَقُول، وَقد دخل عَلَيْهِ فِي مجْلِس إقرائه بمالقة: هَذَا هاشمي، أشعري، إِذْ كَانَت والدته أمة الْعَزِيز بنت القَاضِي أبي عَامر بن مُحَمَّد بن ربيع الْأَشْعَرِيّ. وَرُبمَا قصد الشَّيْخ بمقالته الْوَصْف بِالْمذهبِ الْأَشْعَرِيّ والتورية. والطنجاليون ينتسبون من أَوْلَاد هَاشم بن عبد منَاف إِلَى جَعْفَر بن عقيل بن أبي طَالب بن عبد الْمطلب بن هَاشم، وَبَنُو هَاشم آل رَسُول الله ﷺ ﴿وَمَا فَوق غَالب غير آل. وَمَا بَينهمَا قَولَانِ. وَكَانَ من الْأَسْبَاب الحاملة للْقَاضِي أبي عبد الله على الاستعفاء من الحكم، ترادف النَّوَازِل المشتبهات عَلَيْهِ، بعد انصراف الطَّاعُون، وَاخْتِلَاف من عَاشَ بعده من الْفُقَهَاء، عِنْد الْأَخْذ مَعَهم فِيمَا يشكل عَلَيْهِ من الْمسَائِل. وَكَانَ يكره مُخَالفَة من جُمْلَتهمْ، ويحذر مُوَافقَة بَعضهم. وطمع فِي الشَّيْخ الصَّالح أبي عبد الله بن عَيَّاش بَقِيَّة أَن يسمعهُ بحظ من نظره وإرشاده؛ فنفر عَن ذَلِك كل النفور، وراجعه فِيمَا قَالَه ابْن فروخ لِأَبْنِ غَانِم. وَنَصه: وَلم أقبلها أَمِيرا﴾ أقبلها وزيراً؟ وَأَخْبرنِي مَعَ ذَلِك كُله صاحبنا بِأَنَّهُ رأى فِي الْمَنَام مَا يقتضى قرب وَفَاته من قِرَاض مُدَّة حَيَاته؛ فَجعل النّظر لنَفسِهِ. فَتوفي ﵀ ﴿بعد استعفائه، واجتهاده فِي طلب التَّخَلُّص من تبعات قَضَائِهِ، وَذَلِكَ صدر عَام ٧٥٣، عَن غير عقب من الذُّكُور. وفجع بِهِ وَالِده الْخَطِيب أَبُو جَعْفَر نَفعه الله وَأعظم أجره﴾ وَقَوْلنَا فِي الأبيات فابشر بأمنك فِي الْحَشْر، وَهُوَ بِفَتْح الشين، يُقَال بشرت بِكَذَا، أبشر بِكَسْر الشين فِي الْمَاضِي، وَفتحهَا فِي الْمُسْتَقْبل، إِذا سررت بِهِ واستبشرت. فَالْأَمْر مِنْهُ إبشر بِكَسْر الْهمزَة وَفتح الشين، نَحْو الْأَمر من علم يعلم وهمزته همزَة وصل، لِأَنَّهُ أَمر من فعل ثلاثي بعد حرف المضارعة مِنْهُ سَاكن؛
Kitab: Al-Marqabah al-'Ulya · Pengarang: النباهي
Baca halaman 159
Rujukan halaman ini: المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا = تاريخ قضاة الأندلس، ص 159 (SanadKitab #4363, hlm. urut 159)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.