أما مذهب الظاهرية فيصوره أبن حزم بقوله (¬١): بيع الشطرنج والمزامير والمعازف والطنابير والعيدان حلال، ومن كسر شيئا من ذلك ضمنه الا أن يكون صورة مصورة فلا ضمان على كاسرها. وكذلك بيع الجوارى المغنيات وأبتياعهن لأن الله تعالى قال: «وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» (¬٢).
ولم يأت نص بتحريم بيع شئ من ذلك، ويقول ابن حزم (¬٣): لا يحل بيع النرد
والصور ألا للعب الصبايا فقط.
والجعفرية (¬٤): يحرمون بيع آلات اللهو من الدف والمزمار والقصب وغيرها، وآلات القمار كالنرد والشطرنج وبيع الخشب لتصنع منه آلات محرمة.
والزيدية: ينصون (¬٥) على كراهة بيع الخشب للمزامير ونحوها، كما نصوا (¬٦) على أنه يضمن ما يصح تحوله لا ما لا قيمة له ولا آلات الملاهى للمسلم، ويجب تكسير الآلات وان لم يظهرها لتحريمها عليه، ولا يجوز أحراقها أذ فيه اتلاف مال ولا يكفى تقطيع الأوتار بل ترض بالحجارة وقيل يكفى ازالة تأليفها بحيث يحتاج الى اعادة صنعتها، فان أزال تأليفها وبقيت أكسارها تنفع فى مباح ضمنها الكاسر لها ثانيا.
ونصوا (¬٧) على أنه لا قطع فى طبل الملاهى لا طبل الحرب لصحه تملكها ولا قطع فى النرد والشطرنج.
والإباضية كما فى النيل وشرحه يقولون (¬٨):
يجعل الحاكم أو نحوه على كل سوق قائما بمصالحه يعبر عليهم موازينهم ومكاييلهم، كما يكسر المزمار والطبل ونحوه … لأن ابقاءه ضرر.
آمة
تعريف الآمة:
الآمة فى اللغة (¬٩) هى الشجة التى تفضى إلى أم الدماغ وأم الدماغ جلدة رقيقة مفروشة عليه متي انكشفت عنه مات من أصابه ذلك غالبا.
ولا يختلف معنى الآمة فى الفقه عن معناها اللغوى، ومن ذلك قول الحنابلة الآمة والمأمومة شئ واحد.
قال ابن عبد البر: أهل العراق يقولون لها الآمة، وأهل الحجاز: المأمومة، وهى الجراحة الواصلة إلى أم الدماغ.
سميت أم الدماغ لأنها تحوطه وتجمعه.
فإذا وصلت إليها سميت آمة ومأمومة ويوافقهم فى هذا الاستعمال الحنفية والشافعية والمالكية والظاهرية والشيعة والجعفرية والزيدية (¬١٠). ويزيد الإباضية