بهم ولا ينفردون بيوم لئلا يتفق نزول غيث يوم خروجهم وحدهم، فيكون أعظم لفتنتهم، وربما افتتن بهم غيرهم (¬١).
مذهب الظاهرية:
لم يتعرض ابن حزم الظاهرى فى المحلى لذكر من يخرج للاستسقاء ومن لا يخرج الا فى قوله: قال أبو محمد ولا يمنع اليهود ولا المجوس ولا النصارى من الخروج الى الاستسقاء للدعاء فقط، ولا يباح لهم اخراج ناقوس ولا شئ يخالف دين الاسلام (¬٢).
مذهب الزيدية:
جاء فى شرح الازهار: ويستحب خروج البهائم والصبيان ومن لا هيئة لها من النساء وهى التى لا تفتن بجمال ولا لباس.
ويكره خروج الكفار. وفى اخراج البهائم تردد، والمختار اخراجها (¬٣).
مذهب الإمامية:
جاء فى الحدائق الناضرة «ومن المستحبات التى ذكرها الاصحاب رضوان الله عليهم، مع خلو النص منها أنهم يخرجون معهم الشيوخ والاطفال والعجائز» (¬٤).
وزاد فى جواهر الكلام «الظاهر أرادة الذكور من الشباب خاصة لا النساء. لما فى خروجهن من الفتنة، ولذا صرح غير واحد بعدم خروجهن».
ثم قال: ويخرجون معهم البهائم أيضا، ولا بأس به.
وعن الصادق ﵇ أن سليمان ابن داود خرج ليستقى فرأى نملة قد استلقت على ظهرها وهى تقول اللهم انى خلق من خلقك، ولا غنى لنا عن رزقك، فلا تهلكنا بذنوب بنى آدم - وهى رافعة قائمة من قوائمها الى السماء، فقال ﵇ «ارجعوا، فقد سقيتم بغيركم» (¬٥).
أما خروج الكافرين لها فقد جاء فى الحدائق الناضرة قال فى المنتهى: ويمنع أهل الذمة والكفار من الخروج معهم، لقوله تعالى «وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاّ فِي ضَلالٍ» (¬٦) ورجح عدم المنع (¬٧).
كيفية صلاة الاستسقاء
القائلون بصلاة الاستسقاء متفقون - الا فريقا من الزيدية - أنها ركعتان، وأن القراءة فيها جهرا أولى من الاسرار ثم اختلفوا بعد فى التكبير فيها، وفيما