الصوم فلا يمتد ليلا فاباحة الدواعى لا تصير سببا للوقوع فى الجماع.
واذا باشر المعتكف فيما دون الفرج فأنزل فسد اعتكافه وان لم ينزل لم يفسد (¬١).
مذهب المالكية:
يحرم المالكية الاستمتاع فى الاعتكاف بالجماع ومقدماته ليلا ونهارا فقد قال صاحب الشرح الكبير: وشرط صحة الاعتكاف عدم وط ء، ولو ليلا، فان وطئ ولو ليلا عمدا أو سهوا بطل اعتكافه واستأنفه من أوله، ولو كان الوط ء لغير مطيقة، لأن أدناه أن يكون كقبلة الشهوة واللمس.
وشرط صحته أيضا عدم قبلة بشهوة ولمس ومباشرة كذلك.
قال الدسوقى: وحاصله أنه اذا قبل وقصد اللذة أو لمس أو باشر بقصدها أو وجدها بطل اعتكافه واستأنفه من أوله. ووط ء المكرهة والنائمة مبطل لاعتكافهما (¬٢).
ولو خرج المعتكف الى منزله لعذر طرأ عليه فيحرم عليه - ما يحرم
وهو معتكف فى المسجد من جماع ومقدماته الى أن يزول العذر ويعود لتمام اعتكافه (¬٣).
مذهب الشافعية:
ذكر صاحب المهذب أنه لا يجوز للمرأة أن تعتكف بغير اذن الزوج، لأن الاستمتاع بها ملك له فلا يجوز لها أن تبطله عليه بغير اذنه (¬٤)، ولا يجوز للمعتكف أن يباشر بشهوة لقول الله ﷿ «وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ» (¬٥) فان جامع فى الفرج ذاكرا للاعتكاف عالما بالتحريم فسد اعتكافه، لأنه أحد ما ينافى الاعتكاف وان باشر فيما دون الفرج بشهوة أو قبل بشهوة ففيه قولان.
قال فى الاملاء: يبطل، وهو الصحيح، لأنها مباشرة محرمة فى الاعتكاف فبطل بها كالجماع.
وقال فى الأم: لا يبطل لأنها مباشرة لا تبطل الحج، فلم تبطل الاعتكاف كالقبلة بغير شهوة.
وقال أبو اسحق: لو قال قائل: أنه لو أنزل بطل وان لم ينزل لم يبطل كالقبلة فى الصوم كان مذهبا وتعقبه صاحب