معجلا على وقته فان أوان البيع بعد وجود المعقود عليه فى ملك العاقد.
وذكر الشلبى فى حاشيته أن صاحب التحفة قال فى السلم: هو عقد يثبت الملك فى الثمن عاجلا وفى المثمن - آجلا ويسمى سلما واسلاما وسلفا واسلافا لما فيه من تسليم رأس المال فى الحال - مع شرائط ورد الشرع بها (¬١).
التعريف عند المالكية:
قال الخرشى من المالكية: وهو - يعنى السلم - والسلف واحد فى أن كلا منهما اثبات مال فى الذمة مبذول عوضه فى الحال (¬٢).
وقال الدردير: هو بيع يتقدم فيه رأس المال ويتأخر المثمن (¬٣) لأجل.
وذكر الحطاب أن ابن عرفة حده بقوله: السلم عقد معاوضة يوجب عمارة ذمة بغير عين ولا منفعة غير متماثل العوضين (¬٤).
التعريف عند الشافعية:
جاء فى نهاية المحتاج السلم ويقال له السلف - بيع شئ موصوف فى الذمة بلفظ (¬٥) السلم.
أما صاحب فتح العزيز فروى أنهم ذكروا فى تفسير السلم عبارات متقاربة منها: أنه عقد على موصوف فى الذمة ببدل يعطى عاجلا.
ومنها أنه اسلاف عوض حاصر فى عوض موصوف فى الذمه.
ومنها أنه تسليم عاجل فى عوض لا يجب تعجيله (¬٦).
التعريف عند الحنابلة:
قال المقدسى من الحنابلة: هو عقد على موصوف فى الذمة مؤجل بثمن مقبوض فى المجلس (¬٧). وعرفه ابن قدامة بقوله: هو أن يسلم عوضا حاضرا فى عوض موصوف فى الذمة الى أجل (¬٨).