﴿أَسْلَمْنا» (¬١) أى انقدنا ودخلنا فى الاسلام ظاهرا.
وكذلك جاء لفظ الاسلام فى القرآن علما على ما جاء به محمد ﷺ من عقائد وشرائع وأحكام كما فى قوله تعالى «إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ» (¬٢) وقوله «وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ» (¬٣) وقوله «وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً» (¬٤) وقوله تعالى «قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» (¬٥).
ولقد سئل رسول الله ﷺ عن الاسلام فعرفه بما روى عنه ﷺ فيما أخرجه مسلم فى حديث عبد الله بن عمر عن أبيه رضى الله عنهما قال: حدثنى أبى عمر بن الخطاب قال بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس الى النبى ﷺ فأسند ركبتيه الى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال يا محمد. أخبرنى عن الاسلام، فقال رسول الله ﷺ الاسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا، قال: صدقت قال: فتعجبنا له يسأله ويصدقه قال: فأخبرنى عن الايمان قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره (¬٦)، قال: صدقت قال: فأخبرنى عن الاحسان قال: أن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك قال فأخبرنى عن الساعة قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال: فأخبرنى عن أماراتها قال: أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة والعالة رعاة الشاه يتطاولون فى البنيان، قال: ثم انطلق ثم قال لى يا عمر: أتدرى من السائل قلت الله ورسوله أعلم، قال انه جبريل أتاكم ليعلمكم دينكم.
وروى مسلم أيضا عن أبى هريرة قال:
كان رسول الله ﷺ يوما بارزا للناس فأتاه رجل فقال:
يا رسول الله ما الايمان، قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر قال يا رسول الله ما الاسلام قال: الاسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدى الزكاة المفروضة وتصوم رمضان (¬٧)