التعريف فى اصطلاح الفقهاء
لا يكاد الفقهاء، وأئمة المذاهب فى استعمالاتهم لكلمة اشارة، يخرجون على ما ورد فى استعمال اللغويين لها، فهى فى استعمالهم تفيد الايماء أو التلويح، سواء كان ما يشار به يدا أو رأسا أو أصبعا أو اسم اشارة أو غير ذلك.
الاشارة فى استعمال الأصوليين
جاء فى كشف الأسرار: أن الوقوف على أحكام النظم على أربعة أوجه هى الوقوف على حكم النظم بعبارته.
والوقوف عليها باشارته.
والوقوف عليها بدلالته.
والوقوف عليها باقتضائه (¬١).
التعريف عند الأصوليين
جاء فى كشف الأسرار: أن الاستدلال بأشارة النص هو الاستدلال بما ثبت بنظم الكلام أى بتركيبه من غير زيادة ولا نقصان، الا أن ذلك الثابت غير مقصود من الكلام ولا سيق له الكلام.
وقيل فى تفسير الاشارة هى دلالة نظم الكلام لغة على ما ضمن فيه من المعنى غير المقصود (¬٢).
وجاء فى التقرير والتحبير: أن الاشارة هى دلالة اللفظ على ما لم يقصد به.
وسميت هذه الدلالة بالاشارة، لأن السامع لاقباله على ما سيق له الكلام كأنه غفل عما فى ضمنه فهو يشير اليه.
ونظير العبارة والاشارة من المحسوس أن ينظر انسان الى مقبل عليه فيدركه ويدرك غيره بلحظه يمنة ويسرة فادراكه المقبل كالعبارة، وادراكه غير المقبل كالاشارة (¬٣).
وجاء فى شرح المنار أن الاستدلال باشارة النص هو العمل بما ثبت بنظمه أى بتركيبه من غير زيادة ولا نقصان - لغة - لكن ما ثبت بنظمه غير مقصود، ولا سيق له النص (¬٤).
وذكر صاحب المستصفى أن اشارة اللفظ يعنى بها ما يتبع اللفظ من غير تجريد قصد اليه، فكما أن المتكلم قد يفهم باشارته وحركته فى أثناء كلامه ما لا يدل عليه نفس اللفظ فيسمى اشارة فكذلك قد يتبع اللفظ ما لم يقصد به ويبنى عليه.