وذلك لحديث أبى قتادة الذى يدل على ان ما صاده المحرم أو ذبحه ميتة وفيه دليل على أنه لو أمره أحد أن يحمل عليه أو أشار اليه لم يؤكل (¬١).
مذهب الشافعية:
جاء فى المجموع: أنه يحرم على المحرم أن يأكل ما أعان على قتله بدلالة أو إعارة لما روى عبد الله بن أبى قتادة قال: كان أبو قتادة فى قوم محرمين وهو حلال فابعد حمار وحش فاختلس من بعضهم سوطا فضربه به حتى صرعه ثم ذبحه وأكله هو وأصحابه فسألوا رسول الله ﷺ فقال: هل أشار إليه أحد منكم؟ قالوا لا قال فلم ير بأكله بأسا» (¬٢).
وجاء فى الأشباه والنظائر أن المحرم اذا أشار الى صيد فصيد، ثم أكل منه قيل: يلزمه الجزاء وقيل لا يلزمه والقول الأخير أظهر (¬٣).
مذهب الحنابلة:
جاء فى كشاف القناع (¬٤): أنه يحرم على المحرم أن يدل على الصيد وكذلك الاشارة اليه والاعانة عليه ولو بإعارة سلاح ليقتله أو ليذبحه به سواء كان مع الصائد ما يقتله به أولا، أو يناوله سلاحه أو سوطا أو يدفع اليه فرسا لا يقدر على أخذ الصيد الا به لأنه وسيلة الى الحرام فكان حراما كسائر الوسائل.
ولحديث أبى قتادة لما صاد الحمار الوحشى وأصحابه محرمون قال النبى ﷺ: هل أشار اليه انسان منكم أو أمره بشئ، قالوا:
لا وفيه أبصروا حمارا وحشيا فلم يدلونى وأحبوا لو أنى أبصرته فالتفت فأبصرته ثم ركبت ونسيت السوط أو الرمح فقلت لهم ناولونى فقالوا:
لا والله لا نعينك عليه بشئ انا محرمون فتناولته فأخذته ثم أتيت الحمار من وراء أكمة فعقرته فأتيت به أصحابى فقال بعضهم كلوا وقال بعضهم لا تأكلوا فأتيت النبى ﷺ فسألته فقال: كلوه وهو حلال.
هذا ويضمن المحرم الصيد اذا دل عليه أو أشار اليه ولا ضمان على دال ولا مشير بعد أن رآه من يريد صيده لأنه لم يكن سببا فى تلفه.