يرتد بالرد، وان كان فيه معنى الاسقاط فيكون معتبرا بالتمليكات، فلا يجوز تعليقه بالشرط (بحر عن العينى).
القسم الثالث: تصرفات يصح تعليقها على الشرط مطلقا: ويشمل هذا القسم التصرفات الآتية:
(أ) الاسقاطات المحضة كالطلاق والعتق وتسليم الشفعة بعد ثبوتها، فان هذه التصرفات يصح تعليقها على الشرط مطلقا، سواء كان ملائما أم غير ملائم، فان تحقق الشرط وقع التصرف، والا لم يقع (¬١).
وقد علل الاحناف هذا الحكم بأنها مما يصح أن يحلف بها.
(ب) الالتزام بالطاعات: يصح تعليق الالتزام بالطاعات على الشروط جميعها، فاذا قال: ان شفيت من مرضى حججت، أو تصدقت بكذا، أو وقفت أرضى على الفقراء، فانه يصح التزامه، ويلزمه عند تحقق الشرط الوفاء، بالحج، أو الصدقة، أو الوقف.
وقد جاء فى جامع الفصولين (¬٢):
تعليقا على القول بعدم صحة تعليق الاعتكاف قوله «قال شيخنا فى بحره:
وكيف يصح أن يقال بعدم صحة تعليقه مع الاجماع على صحة تعليق المنذور من العبادات أى عبادة كانت، حتى ان الوقف لا يصح تعليقه بالشرط، ولو علق النذر به - أى بالوقف - بشرط صح التعليق. فى الواقعات الحسامية من الفصل السابع فى النذر بالصدقة: رجل ذهب له شئ فقال:
ان وجد فلله تعالى على أن أقف أرضى على أبناء السبيل فوجده وجب عليه أن يقف، لأن هذا نذر، والوفاء بالنذر واجب (¬٣).
(ج) من عقود التبرع: الوصية: يصح تعليق الوصية على الشروط جميعها، فاذا قال: أوصيت بثلث مالى ان أجاز فلان، صحت الوصية مع أنها من التمليكات، لأنها فى الحقيقة معلقة بالموت، حيث يترتب عليها اثبات الخلافة فى المال بعد الموت (¬٤).
(د) الولايات ومنها:
١ - الوكالة: يجوز تعليق الوكالة على الشرط مطلقا، فاذا قال: ان قدم محمد فأنت وكيلى فى بيع هذا الشئ، صحت الوكالة، لأن التوكيل يؤدى الى اطلاق تصرف الوكيل فى مال الموكل، والاطلاقات مما يحتمل التعليق بالشرط والاضافة الى الوقت كالطلاق والعتق (¬٥).