عبد الرحمن بن عوف كلاهما عن أبى قتادة أن النبى ﷺ نهى عن خليط التمر والبسر، وعن خليط الزبيب والتمر، وعن خليط الزهو والرطب، وقال: انتبذوا كل واحد على حدته.
وروينا من طريق جابر بن عبد الله وأبى سعيد الخدرى وابن عباس وأبى هريرة وابن عمر وعائشة أم المؤمنين عن النبى ﷺ فى هذا أثارا متواترة متظاهرة فى غاية الصحة يجمع ما فيها حديث أبى قتادة المذكور (¬١).
مذهب الزيدية:
جاء فى الروض النضير: الخليطان هو أن يخلط ماء التمر وماء الزبيب.
وقد ورد فى تحريمه ما أخرجه الستة من حديث جابر عن رسول الله ﷺ: أنه نهى أن ينبذ الزبيب والتمر جميعا، ونهى أن ينبذ البسر والرطب جميعا.
قال الخطابى: ذهب غير واحد من أهل العلم الى تحريم الخليطين وان لم يسكر لظاهر الحديث. ولم يعللوه بالاسكار.
وقالوا: من شرب منه قبل حدوث الشدة فهو آثم من جهة واحدة. واذا شربه بعد حدوث الشدة كان آثما من جهتين. شرب الخليطين وكونه مسكرا (¬٢).
مذهب الإمامية:
فى الخلاف: نبيذ الخليطين وهو ما عمل من نوعين تمر وزبيب، أو تمر وبسر اذا كان حلوا غير مسكر فهو غير مكروه، لأن الأصل الاباحة ولأن أصحابنا نصوا عليه وقالوا:
لا بأس بشربه اذا لم يكن مسكرا، ونهى رسول الله ﷺ عن الخليطين نحمله على أنه اذا كان مسكرا ويكون نهى تحريم (¬٣).
الشرب فى أوانى الأشربة المحرمة
مذهب الحنفية:
جاء فى المبسوط وعن بريدة أن رسول الله ﷺ قال: نهيتكم عن ثلاث: عن زيارة القبور فزوروها .. وعن لحم الاضاحى أن تمسكوه فوق ثلاثة أيام فأمسكوا ما بدا لكم .. وعن النبيذ فى الدباء (¬٤) والحنتم (¬٥) والمزفت (¬٦) فاشربوا فى كل ظرف فان الظرف لا يحل شيئا ولا يحرمه ولا تشربوا مسكرا.