الصدقة - قياسا على تقديم الزكاة قبل الحول - فانه اذا قال لله على أن أتصدق يوم كذا بكذا ونحوها فيجزيه التقديم.
قال فى الكواكب لعله حيث يقول تصدقت بهذه على الفقراء ويصرف فى يوم كذا فى زمان كذا، فأما اذا قال تصدقت بهذه على الفقراء يوم كذا فلا يصح حتى يأتى ذلك اليوم، ثم يكون على الخلاف هل يتعين عليه فيه الاخراج أم لا، وقرره فى الشرح.
وظاهر المذهب خلافه، لأن قد جعلوا ذلك قياسا على جواز تعجيل الزكاة قبل تمام الحول.
والفرق بين الصدقة ونحوها والصلاة ونحوها أن الصلاة اذا عين لها وقتا أشبهت الفريضة المؤقتة فلا يصح تعجيلها كما فى الفروض الخمسة.
وكذلك الصوم والحج بخلاف الصدقة فقد يصح تعجيلها قبل وجوبها، فكذلك المنذور به (¬١).
مذهب الإمامية:
جاء فى الخلاف أنه اذا نذرت المرأة ان تصوم أياما بعينها فحاضت فيها أفطرت وكان عليها القضاء سواء شرطت فيه التتابع أم لم تشرط ولم يقطع ذلك تتابعها لاجماع الفرقة واخبارهم (¬٢).
واذا نذر الرجل أو المرأة صيام أيام بعينها ثم مرض فيها فأفطر قضى ما أفطره ولا يجب عليه الاستئناف سواء شرط فيها التتابع أو لم يشرط لاجماع الفرقة وأخبارهم (¬٣).
واذا نذر أن يصوم أياما بعينها متتابعا فأفطرها فى سفر انقطع التتابع وعليه الاستئناف، لأن الذمة مرتهنة بصيام هذه الأيام وليس ههنا دليل على أن ذمته تبرأ اذا أفطر فى السفر ثم قضى هنا سقط (¬٤).
واذا نذر ان يصوم يوم الفطر لم ينعقد نذره لاجماع الفرقة ولأن الأصل براءة الذمة، ولقول رسول الله ﷺ: «لا نذر فى معصية لأن الصوم فى هذا اليوم معصية بلا خلاف (¬٥).
واذا قال لله على أن أصوم اليوم الذى يقدم فيه فلان فقدم ليلا لا يلزمه الصوم