حكم اعادة الطهارة
من وضوء وغسل ومسح وتيمم
مذهب الحنفية:
تجب اعادة الطهارة (¬١) بخروج النجس من بدن الانسان الحى لأن خروجه ينقض الطهارة كيفما كان عندنا.
وقيد بالخروج، لأن نفس النجاسة غير ناقضة ما لم توصف بالخروج، والا لما حصلت الطهارة لشخص ما.
والمراد بالبدن بدن الحى فانها ان خرجت من بدن الميت بعد غسله لا توجب اعادة الغسل بل توجب غسل ذلك الموضع.
وجاء فى الهداية وفتح القدير (¬٢): المعانى الناقضة للوضوء كل ما يخرج من السبيلين.
لقول الله ﵎ «أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ» (¬٣).
وقيل لرسول الله ﷺ ما الحدث؟ قال: ما يخرج من السبيلين، وكلمة ما عامة تتناول المعتاد وغيره.
وروى البيهقى فى الخلافيات عن رسول الله ﷺ انه قال: يعاد الوضوء من سبع: من أقطار البول، والدم السائل والقئ، ومن دسعة تملأ الفم، ونوم المضطجع، وقهقهة الرجل فى صلاته، وخروج الدم.
قال صاحب الفتح: ولأن خروج النجاسة مؤثر فى زوال الطهارة شرعا.
وجاء فى الدر المختار (¬٤): أن مسح ربع الرأس مرة فرض فى الوضوء، وكذلك غسل جميع اللحية فرض على المذهب الصحيح المفتى به.
ولا يعاد الوضوء، بل ولا يعاد غسل المحل بحلق رأسه ولحيته، لأن المسح على شعر الرأس ليس بدلا عن المسح عن البشرة لأنه يجوز مع القدرة على مسح البشرة، ولو كان بدلا لم يجز. اهـ بحر.
أما بالنسبة للحية، فان كانت كثيفة فظاهر ما فى الدرر ان غسلها بدل عما تحتها، وذلك يقتضى اعادة غسله بحلق الشعر.
وما ذكر فى البحر الرائق يفيد أنه ليس ببدل
وكذلك لا يعاد غسل المحل، ولا يعاد الوضوء بحلق شاربه وحاجبه وقلم ظفره وكشط جلده،