ثم قال لا اله الا الله قال لا اله الا الله من قلبه دخل الجنة».
فإن سمع ذلك وهو فى الصلاة لم يأت بها فى الصلاة، فاذا فرغ أتى بها.
فان كان فى قراءة أتى بها ثم رجع الى القراءة لأنها تفوت والقراءة لا تفوت.
ثم يصلى على النبى ﷺ.
لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أن النبى ﷺ قال:
اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا على فان من صلى على صلاة صلّى الله عليه بها عشرا.
ثم يسأل الله الوسيلة فيقول اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمد الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته.
لما روى جابر رضى الله تعالى عنه أن النبى ﷺ قال «من قال حين يسمع النداء ذلك حلت له شفاعتى يوم القيامة».
وجاء فى موضع آخر (¬١): أنه يستحب لمن سمع الاقامة أن يقول مثل ما يقول إلا فى الحيعلة فإنه يقول لا حول ولا قوة الا بالله.
وفى لفظ الاقامة يقول أقامها الله وأدامها.
لما روى أبو امامة رضى الله تعالى عنه أن النبى ﷺ قال ذلك.
مذهب الحنابلة:
جاء فى كشاف القناع (¬٢): أنه يحرم أن يؤذن غير المؤذن الراتب الا باذنه الا أن يخاف فوت التأذين لها كالامام جزم به أبو المعالى.
ومتى جاء الراتب وقد اذن غيره قبله أعاد الراتب الأذان نص عليه قال فى الانصاف استحبابا.
وجاء فى المغنى (¬٣): أن من أذن لغير الفجر قبل دخول الوقت أعاد اذا دخل الوقت.
ثم قال ويستحب للمؤذن أن يكون متطهرا من الحدث الأصغر والجنابة جميعا.
لما روى أبو هريرة أن النبى ﷺ قال «لا يؤذن الا متوضئ» رواه الترمذى وروى موقوفا على أبى هريرة وهو أصح من المرفوع.
فان أذن محدثا جاز لأنه لا يزيد على قراءة القرآن والطهارة غير مشروطة له وان أذن جنبا فعلى روايتين.