اتباع رسول الله ﷺ للقرعة واجراؤه لها بين الزوجات. وروى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: لو يعلم الناس ما فى النداء (¬١) والصف (¬٢) الاول ثم لم يجدوا الا أن يستهموا (¬٣) عليه لاستهموا ولو يعلمون ما فى التهجير (¬٤) لاستبقوا اليه، ولو يعلمون ما فى العتمة والصبح لاتوهما ولو حبوا (¬٥) ومدلول هذا الحديث: جواز القرعة واقرارها (¬٦). (¬٧) وروى مسلم وابو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه: ومالك بن انس والشافعى واحمد بن حنبل عن عمران بن حصين: ان رجلا اعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله ﷺ فجزأهم اثلاثا ثم اقرع بينهم فاعتق اثنين وأرق أربعة (¬٨). ومدلول هذا الحديث: اجراء القرعة لفرز الثلث المسموح بالوصية فيه من الميراث عند الشيوع. (¬٩) وروى عن عبد الله بن رافع رضى الله عنه عن ام سلمة رضى الله عنها انها قالت: اتى رسول الله ﷺ رجلان يختصمان فى مواريث. لهما لم تكن لهما بينة الا دعواهما، فقال النبى ﷺ: انما بشر، وانكم تختصمون الى، ولعل بعضكم ان يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضى له على نحو ما اسمع منه (¬١٠) فمن قضيت له من حق اخيه بشئ فلا يأخذ منه شيئا فانما اقطع له قطعة من النار فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما (¬١١): حقى لك: فقال لهما النبى ﷺ: اما اذ فعلتما فاقتسما وتوخيا الحق ثم استهما ثم تحالا (¬١٢) ومدلول هذا الحديث اجراء القرعة بين المتقاسمين عند انعدام البينة واستواء موقف الطرفين. وروى احمد بن حنبل فى رواية المروزى عن عروة بن الزبير قال: أخبرنى ابى الزبير (ابن العوام انه لما كان يوم أحد اقبلت امرأة تسعى، حتى كادت تشرف على القتلى قال: فكره النبى ﷺ ان تراهم، فقال: (المرأة المرأة) قال الزبير:
فتوهمت انها أم صفية، قال:
فخرجت اسعى فادركتها قبل ان تنتهى الى القتلى. قال: فلهدت (¬١٣) فى صدرى ..
وقالت: اليك عنى لا أم لك، قال: فقلت: أن رسول الله ﷺ عزم عليك،