رجل وكذلك حلية السيف والمصحف وكذلك حلية السيف والمصحف والخاتم وكل مصوغ منهما وذلك اذا بلغ كل واحد منهما نصابا وأتم عند مالكه عاما قمريا، لما صح عن رسول الله ﷺ قال: «ما من صاحب ذهب لا يؤدى ما فيه الا جعل له يوم القيامة صفائح من نار يكوى بها» فوجبت الزكاة فى كل ذهب بهذا النص. وصح يقينا بلا خلاف أن رسول الله ﷺ «كان يوجب الزكاة فى الذهب والفضة كل عام» والحلى فضة أو ذهب فلا يجوز اسقاط الزكاة عنهما بدون نص فى ذلك ولا اجماع (¬١)
ولا تجب الزكاة فى عروض التجارة ولا فى الخيل وغيرها من الحيوان سوى الابل والبقر والغنم (¬٢) ولاستيفاء أحكام كل ذلك (انظر: مصطلح زكاة).
مذهب الزيدية:
تجب الزكاة فى الحلى من الذهب أو الفضة المحظور اقتناؤه واستعماله اذا بلغ نصابا بالاتفاق كالخاتم الثانى ومعاضد الرجال وكذلك تجب فى الحلى المباح سواء كان ملبوسا أم لا «لأمره ﷺ بتزكية السوارين» (¬٣).
وقال الناصر: لا زكاة فى كل حلية مباحة.
كما تجب فى حلية السيف أو غيره منهما اذا أمكن انفصالهما فأما اذا صارا مموهين فى غير جنسهما فلا شئ فيهما. لأنه فى حكم المستهلك (¬٤).
وكذلك ما تعذر فصله من زخرفة البيت من الذهب والفضة لم يجب تغييره، اذ هو اضاعة ولا يجب تزكيته، اذ هو كالتالف (¬٥) وتجيب الزكاة ايضا بالاتفاق فى الآلات والأوانى المتخذة من الذهب والفضة لقول الله تعالى: «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ» (¬٦)
وكذلك تجب فيما يجبر به السن والأنف وكسر الاناء من الذهب أو الفضة (¬٧) اما الجواهر من غيرهما فقال الهادى والقاسم:
يزكى ما قيمته نصاب منها، لعموم قوله تعالى «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً» (¬٨) فلا يخرج الا ما خص وكالذهب لنفاسة جوهرها.
وقال المؤيد بالله: لا زكاة فيها، اذ هى للاقتناء كالعقار.
قال صاحب البحر الزخار: العقار خصه الدليل بعدم وجوب الزكاة فيه دون الجواهر