مذهب الزيدية:
يرى الزيدية - كما جاء فى البحر الزخار - أن المحرم له الاكتحال بما لا زينة فيه كالصبر وأما ما فيه زينة فهو من محظورات الاحرام كالأسود الا لعذر فيفتدى (¬١). وقد أورد هذا الحكم الأخير فى الأزهار وقسم الكحل ونحوه الى ثلاثة أقسام: التوتوى ونحوه جائز بالاتفاق. والطيب محرم والكحل الأسود والذى لا طيب فيه مختلف فيه فالمذهب التحريم ثم قال: ولا توجب هذه المحظورات على فاعلها الا الاثم ولا فدية عليه (¬٢).
مذهب الإمامية:
اكتحال المحرم بالسواد والطيب حرام لكن لا فدية ان اكتحل بالسواد بخلاف المطيب (¬٣).
مذهب الإباضية:
ان المرأة المحرمة لا تتزين وان بكحل وكذا الرجل والظاهر أن الكحل زينة وان تقصد، فيلزم المكتحلة دم الا لضرورة ونص الشيخ اسماعيل: ان المرأة اذا اكتحلت لغير زينة فهو زينة وان اكتحلت لرمد لزمها دم ووجهه أنها اضطرت الى ما لا يجوز وهو الزينة ففعلته فلزمها دم كسائر ما تضطر اليه وقيل: لا يلزمه وان اكتحلت باثمد أو نحوه مخلوطا بطيب فعليها دم وان كان لوجع، ولا بأس بكحل لا طيب فيه.
ولا تلزم الفدية ناسيا ولا جاهلا بالتحريم قال أبو سعيد: تلزم الجاهل وهو الصحيح وقيل ان المحرم والمحرمة يكحلان بأنزرت لرمد لا بأثمد (¬٤).
اكتحال المعتدة
مذهب الحنفية:
جاء فى التنوير وشرحه: ان المبتوتة والمتوفى عنها زوجها اذا كانت بالغة مسلمة ولو أمة منكوحة بنكاح صحيح ودخل بها عليها الاحداد ويدخل فى الاحداد ترك الكحل (¬٥).
وقد علق ابن عابدين على قيد الدخول بها أنه صحيح بالنسبة لمعتدة البت، وأما معتدة الموت فيجب عليها العدة ولو كانت غير مدخولة فيجب فيها الحداد (¬٦). وفى فتاوى قاضى خان ان اجتناب المعتدة للكحل مقيد بما اذا اكتحلت للزينة فان اكتحلت لا للزينة كان لها ذلك (¬٧). والظاهر أن المراد بالكحل ما تحصل به الزينة كالأسود ونحوه بخلاف الأبيض ما لم يكن مطيبا (¬٨).
مذهب المالكية:
لا يجوز للمرأة المتوفى عنها زوجها أن تكتحل الا اذا دعت الضرورة الى ذلك،