الشَّيْخ عبد الحميد الفراهي (١٢٨٠ - ١٣٤٩هـ / ١٨٦٤ - ١٩٣٠م)
...
(٣) الشَّيْخ عبد الحميد الفراهي
(١٢٨٠ - ١٣٤٩?/ ١٨٦٤ - ١٩٣٠م)
تَرْجَمته:
هُوَ حميد الدّين أَبُو أَحْمد عبد المحسن الأنصاريُّ الفراهيُّ.
ولد سنة ١٢٨٠هـ (١٨٦٤م تَقْرِيبًا) فِي قَرْيَة (فَرِيها) ، من قرى مديرية (أعظم كره) بِالْهِنْدِ، وَبَدَأَ تَعْلِيمه مُنْذُ ترعرعه - كشأن أَبنَاء العائلات الشَّرِيفَة فِي الْهِنْد - فحفظ الْقُرْآن، وبرع فِي الفارسية حَتَّى نظم فِيهَا الشّعْر وَهُوَ ابْن سِتَّة عشر عَاما، ثمَّ اشْتغل بِطَلَب الْعَرَبيَّة وعلومها على يَد ابْن خَاله الْعَلامَة المؤرخ شبلي النعماني (١٢٧٤ - ١٣٣٢هـ/ ١٨٥٨ - ١٩١٤م) ، وَكَانَ أكبر مِنْهُ بست سِنِين، كَمَا تلقى الْعلم فِي حَلقَة الْفَقِيه الْحَنَفِيّ المحدّث الْعَلامَة الشَّيْخ أبي الْحَسَنَات مُحَمَّد عبد الْحَيّ اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤هـ/ ١٨٤٨ - ١٨٨٧م) .. وَغَيره من عُلَمَاء الْعَصْر، ثمَّ عرَّج بعد ذَلِك على اللُّغَة الإنجليزية وَهُوَ ابْن عشْرين سنة، والتحق بكلية عليكرة الإسلامية، وَحصل على (الليسانس) فِي الفلسفة الحديثة من جَامِعَة (الله آباد) .
وَبعد مَا قضى وطره من طلب الْعلم، واستقى من حياضه، ورتع فِي رياضه - عُيِّن معلما للعلوم الْعَرَبيَّة بمدرسة الْإِسْلَام بكراشي (عَاصِمَة السَّنَد آنذاك) ، فدرَّس فِيهَا سِنِين، وَكتب وَألف، وقرض وَأنْشد، ثمَّ انْقَطع بعد ذَلِك إِلَى تدبُّر الْقُرْآن ودرسه، وَجمع علومه، فَقضى فِيهِ أَكثر عمره حَتَّى توفّي - رَحْمَة الله عَلَيْهِ - فِي التَّاسِع عشر من جُمَادَى الثَّانِيَة من سنة ١٣٤٩هـ (الْحَادِي عشر من نوفمبر ١٩٣٠م) ، فِي مَدِينَة متهورا، حَيْثُ كَانَ يتطبب من مرضٍ ألمَّ بِهِ (١) .